حذر الكاتب الصحفي والمتخصص في الملف الصحي، عبد الصمد ماهر، من الانتشار العشوائي لمدارس ومعاهد التمريض الخاصة، واصفاً ما يحدث بأنه يخلق حالة من "وهم التمريض" لدى آلاف الطلاب الذين يصطدمون لاحقاً بواقع سوق العمل.

جدوى استمرار وزارة الصحة في إدارة منظومة معاهد ومدارس التمريض

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "ملفات طبية" المذاع على قناة الشمس، حيث تساءل "ماهر"، عن جدوى استمرار وزارة الصحة في إدارة منظومة معاهد ومدارس التمريض، مطالباً بضرورة نقل تبعية المدارس الثانوية للتمريض إلى وزارة التربية والتعليم، والمعاهد الفنية إلى وزارة التعليم العالي، على أن يقتصر دور وزارة الصحة ونقابة التمريض على الجانب "التشاوري والإشرافي" لضمان جودة الخريجين.

التكليف الطبي لم يعد متاحاً للجميع

وأكد "ماهر"، أن التكليف الطبي لم يعد متاحاً للجميع، بل أصبح يخضع لقاعدة "وفقاً للاحتياج" الفعلي للمنشآت الطبية، تجنباً لتكدس الكوادر في وحدات صحية فارغة، مشيراً إلى أن هذه القاعدة طبقت على الجميع دون استثناء، لدرجة أن نجل وزير الصحة الحالي لم يشمله التكليف الأخير لعدم وجود احتياج لتخصصه في ذلك الوقت.

غياب دور نقابة التمريض في الرقابة على التراخيص الممنوحة للكيانات الخاصة


وفي سياق متصل، انتقد "ماهر"، غياب دور نقابة التمريض في الرقابة على التراخيص الممنوحة للكيانات الخاصة، مطالباً بشن حملات مراجعة شاملة لجميع تراخيص مدارس التمريض الخاصة التي صدرت خلال السنوات الخمس الماضية للوقوف على مدى مطابقتها للمعايير.


كما كشف الكاتب الصحفي عن واقعة مؤسفة شهدها المعهد الفني الصحي بالإسكندرية، حيث اضطر الطلاب لأداء امتحاناتهم في "خيام" بالشارع بسبب استمرار أعمال الصيانة بالمعهد، مما أدى إلى سقوط حجر على أحد الطلاب أثناء الامتحان، متسائلاً عن غياب الدور الرقابي لحماية هؤلاء الطلاب وتوفير بيئة تعليمية تليق بالكوادر الطبية التي تُعد ثروة قومية للبلاد.