أكد الدكتور أحمد صفوت خبير الاعتماد والرقابة والجودة بالقطاع الطبي أن التحول نحو نظام "الوصفة الطبية الإلكترونية الوطنية" (الروشتة الإلكترونية) لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية لحماية المرضى وضبط منظومة تداول وصرف الدواء.

البنية التحتية التكنولوجية في مصر قادرة ومؤهلة تماماً لاستيعاب وتطبيق هذا النظام

وأوضح "صفوت"، خلال حواره ببرنامج "ملفات طبية" المذاع عبر "قناة الشمس" ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن البنية التحتية التكنولوجية في مصر قادرة ومؤهلة تماماً لاستيعاب وتطبيق هذا النظام، مفندين الادعاءات التي تشير إلى عدم جاهزية المنظومة. وأشاروا إلى أن العديد من الأخطاء الطبية الشائعة لا تعود إلى كفاءة الطبيب أو الصيدلي، بل هي نتيجة مباشرة لعيوب "النظام الورقي" التقليدي الذي يعاني من رداءة الخط وتشابه أسماء الأدوية على الأرفف.

النظام الإلكتروني المقترح يعتمد على ربط الوصفة الطبية بالهوية الرقمية الوطنية الموحدة للمريض

وأكد "صفوت"، أن النظام الإلكتروني المقترح يعتمد على ربط الوصفة الطبية بالهوية الرقمية الوطنية الموحدة للمريض. ولا يقتصر دور هذا النظام على تحسين وضوح الخط فحسب، بل يمتد ليشمل نظام إنذار مبكر يحذر الطبيب والصيدلي من أي "تداخلات دوائية" خطيرة، سواء داخل نفس الروشتة، أو مع أدوية أخرى يواظب عليها المريض بتوصية من أطباء في تخصصات مختلفة، مما يوفر طبقة حماية غير مسبوقة لصحة المريض. كما يضمن النظام عدم صرف أي دواء خاطئ للمريض عبر تقنية المسح الضوئي (Scan) المربوطة بنظام الصيدليات.

الأهمية القصوى للروشتة الإلكترونية المربوطة بالسجل المهني عبر "بوابة مصر الرقمية"

وفي سياق متصل، واستعرض "صفوت"، كشف استبيان حديث أُجري مطلع عام 2025 وشارك فيه 300 طبيب، أن 82% من الأطباء واجهوا حالات لأشخاص ينتحلون صفة طبيب، أو يمارسون العمل في غير تخصصاتهم عبر شهادات مزيفة. وهنا تبرز الأهمية القصوى للروشتة الإلكترونية المربوطة بالسجل المهني عبر "بوابة مصر الرقمية"؛ حيث تتطلب توقيعاً إلكترونياً موثقاً من الطبيب يثبت هويته وتخصصه ودرجته العلمية، بالإضافة إلى توقيع الصيدلي عند الصرف، مما يضمن التوثيق القانوني وحماية حقوق جميع الأطراف (المريض، والطبيب، والصيدلي).

ويأتي هذا الطرح كدعوة جادة للإسراع في تعميم منظومة "الروشتة الإلكترونية الوطنية"، لضمان تقديم رعاية صحية آمنة وموثوقة، وغلق الباب أمام الأخطاء الطبية والممارسات غير القانونية التي تهدد أرواح المواطنين.