أكد النائب أحمد الجهمي، عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار في عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية المهمة.

النائب أحمد الجهمي: تدشين المرحلة الثالثة للمنطقة الصناعية المصرية الصينية يعزز التعاون الاقتصادي

وأوضح الجهمي أن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية، جاء في إطار المباحثات التي جرت خلال زيارة الرئيس الصيني وقرينته إلى مصر، مؤكدًا أن التوسع الجديد يعكس قوة العلاقات بين البلدين وحرص القيادة السياسية على دعم التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة الجديدة تستهدف دعم قطاعات رئيسية، من بينها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الصناعي، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

وأكد أن العلاقات المصرية الصينية شهدت طفرة ملموسة خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات، في ظل وجود إرادة سياسية واضحة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا والاستثمار، باعتبارها من الأولويات التي تحظى باهتمام مشترك من البلدين.

ولفت الجهمي إلى أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي متميز، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة وموانئ ومناطق صناعية، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يجعلها بوابة رئيسية أمام الشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من هذه المقومات خلال الفترة المقبلة، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع المشروعات الإنتاجية، بما يرفع معدلات التصنيع ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة الجديدة تستهدف دعم عدد من القطاعات الصناعية والاستراتيجية، إلى جانب تصنيع الشرائح الإلكترونية، التي تعد من المكونات الأساسية المستخدمة في تنفيذ وظائف إلكترونية متعددة داخل مختلف الأجهزة والمعدات، بما يعزز قدرات التصنيع المتقدم ويدعم توطين الصناعات التكنولوجية في مصر.

وأكد الجهمي أن التوسع في هذه الصناعات من شأنه زيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وفتح المجال أمام نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية متطورة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأضاف أن الشراكة المصرية الصينية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة والتكنولوجيا.

واختتم الجهمي بالتأكيد على أن تدشين المرحلة الثالثة يمثل دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين، ويدعم رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد قوي وأكثر إنتاجًا وتنافسية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والاستثمار والتجارة.