أكد النائب الأسبق طارق عبدالعظيم، أمين تنظيم حزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي للرئيس الصيني شي جين بينج، خلال جولة داخل المتحف المصري الكبير، على هامش زيارته الرسمية إلى مصر، يحمل دلالات سياسية وثقافية واقتصادية عميقة، مشيرًا إلى أن إشادة الرئيس الصيني بالمتحف ووصفه بأنه «صرح ثقافي عالمي يليق بعظمة الحضارة المصرية»، تعكس المكانة التي وصلت إليها مصر على خريطة الثقافة والتراث العالمي.
طارق عبدالعظيم: زيارة المتحف المصري الكبير رسالة عن قوة مصر الناعمة
وقال عبدالعظيم إن الجولة التي شملت الدرج العظيم وقاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، بحضور قرينتي الرئيسين، لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، وإنما حملت رسالة مباشرة إلى العالم بأن مصر تفتح أبوابها أمام مختلف حضارات العالم من بوابة تاريخها العريق.
وأضاف أن الحضارة المصرية تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تمتلكها الدولة المصرية، ويمكن توظيفها في دعم الدبلوماسية وتعزيز العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم الصين، موضحًا أن استضافة الرئيس الصيني داخل أحد أبرز الصروح الثقافية والحضارية في مصر تعكس عمق العلاقات بين القاهرة وبكين، وتمنح التعاون بين البلدين بعدًا ثقافيًا وشعبيًا إلى جانب أبعاده السياسية والاقتصادية.
إشادة شي جين بينج بالمتحف دعم مباشر للسياحة المصرية
وأشار أمين تنظيم حزب حماة الوطن بالجيزة إلى أن الإشادة الصينية بالمتحف المصري الكبير تمثل مكسبًا مهمًا لقطاع السياحة، خاصة مع تزامن الزيارة مع الاتفاق على زيادة أعداد السائحين الصينيين القادمين إلى مصر.
وأوضح أن الصين تعد من أكبر مصادر السياحة عالميًا، وبالتالي فإن إعجاب الرئيس الصيني بالمتحف المصري الكبير وما يمثله من قيمة حضارية وثقافية يمكن أن يسهم في تعزيز الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية عالمية، ويشجع المزيد من السائحين الصينيين على زيارة البلاد.
وأضاف أن زيادة الحركة السياحية لا تنعكس فقط على أعداد الزائرين، وإنما تمتد آثارها إلى توفير المزيد من فرص العمل، وزيادة الإيرادات السياحية، ودعم تدفقات العملة الأجنبية، إلى جانب تنشيط قطاعات الفنادق والنقل والمطاعم والخدمات المرتبطة بالسياحة.
المتحف الكبير يفتح الباب أمام استثمارات ثقافية وسياحية
وأوضح عبدالعظيم أن اختيار المتحف المصري الكبير ليكون محطة رئيسية في زيارة رئيس دولة كبرى مثل الصين يؤكد امتلاك مصر منتجًا سياحيًا وثقافيًا فريدًا قادرًا على جذب المزيد من الاستثمارات في المجالات المرتبطة بإدارة المتاحف والفنادق والخدمات السياحية.
ولفت إلى أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يمتد كذلك إلى المجالات الثقافية والتعليمية، من خلال تبادل الخبرات والمعارف وتنظيم الفعاليات والمعارض المشتركة، بما يعزز التواصل بين الشعبين ويفتح مساحات جديدة للتعاون بعيدًا عن المجالات الاقتصادية والسياسية التقليدية.
صور الأهرامات والشرح بالعربية والصينية يعززان الحوار بين الحضارات
ولفت أمين تنظيم حزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة إلى أن التقاط الصور التذكارية في منطقة بانوراما الأهرامات، إلى جانب تقديم الشروحات باللغتين العربية والصينية خلال الجولة، يعكس حرص القيادة المصرية على تقديم صورة حضارية متكاملة عن مصر وتاريخها.
وأكد أن هذه التفاصيل تحمل دلالة مهمة بشأن الحوار بين الحضارات، خاصة أن مصر والصين دولتان تمتلكان تاريخًا وحضارة ممتدة، وهو ما يجعل التعاون الثقافي بينهما أحد المجالات القادرة على تعزيز العلاقات الشعبية إلى جانب العلاقات الرسمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى كذلك مع مبادرة الحضارة العالمية التي تتبناها الصين، والتي تركز على تعزيز التفاهم والتواصل بين الحضارات واحترام التنوع الثقافي والحضاري بين الشعوب.
جولة الرئيس الصيني تتويج للعلاقات المصرية الصينية
وأكد عبدالعظيم أن زيارة الرئيس الصيني للمتحف المصري الكبير لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد جولة سياحية، وإنما تمثل، من وجهة نظره، تتويجًا لجانب مهم من العلاقات المصرية الصينية، ورسالة تؤكد أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تجعلها دولة جاذبة للاستثمار والسياحة والتعاون الثقافي.
وأضاف أن الحضارة المصرية تمثل أحد أهم أصول القوة الناعمة للدولة، وأن استثمار هذا الرصيد الحضاري بالشكل الصحيح يمكن أن يدعم أهداف الدولة في تنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز العلاقات الدولية.
الحضارة المصرية تتحول إلى جسر للتعاون مع الصين
وتعكس جولة الرئيس الصيني داخل المتحف المصري الكبير أهمية توظيف القوة الناعمة المصرية في دعم المصالح الاقتصادية والسياسية للدولة، فالمتاحف والمواقع الأثرية لم تعد مجرد وجهات سياحية، وإنما أصبحت أدوات قادرة على تعزيز العلاقات بين الشعوب والدول.
ومن هذا المنطلق، فإن الإشادة الصينية بالمتحف الكبير، إلى جانب التوجه نحو زيادة السياحة الصينية والتوسع في مجالات التعاون بين القاهرة وبكين، يفتح الباب أمام تحويل التعاون الثقافي والحضاري إلى مكاسب اقتصادية وسياحية أوسع، بما يعزز حضور مصر على خريطة السياحة العالمية ويدعم علاقاتها الاستراتيجية مع الصين.
