ألقى الأستاذ الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، كلمة المنظمات الدولية المشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، وذلك ضمن فعاليات الجلسة الختامية بالمؤتمر، مؤكدًا أهمية المساهمة الفاعلة والمشاركة الجادة من جانب المؤسسات الدولية والتعاون مع المؤسسات الرسمية والدينية والثقافية؛ لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه الأسرة والمجتمعات.
التحديات الكبرى التي تلاحق الأسرة تؤثر بصورة مباشرة على المنظومة الأسرية
وقال "النعيمي"، إن التحديات الكبرى التي تلاحق الأسرة تؤثر بصورة مباشرة على المنظومة الأسرية، سواء على مستوى القيم أو الهوية، وهو ما يفرض على المؤسسات المعنية مسؤولية مشتركة للعمل الجاد مع المؤسسات الثقافية والدينية؛ للبحث عن سبل عملية للحفاظ على المنظومة القيمية للأسرة وصون هويتها، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأوطان واستقرارها.
الأسرة تمثل محور اهتمام مركزي لدى المؤسسات المعنية بالحوار الديني
وأشار رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، إلى أن الأسرة تمثل محور اهتمام مركزي لدى المؤسسات المعنية بالحوار الديني، مشددًا على أن بناء الإنسان وتعليمه لا يقتصر على المؤسسات التعليمية وحدها، وإنما تبدأ عملية التربية وبناء القيم داخل الأسرة، وهو ما يستدعي دعم الحملات والمبادرات الوطنية الرامية إلى تمكين الأسر وتعزيز قدرتها على أداء دورها التربوي والمجتمعي، موضحًا أن قضايا الأسرة تمثل قضايا مجتمعية مشتركة تتجاوز الحدود والثقافات، لافتًا الانتباه إلى أن تنوع المجتمعات ثقافيًا ودينيًا يفرض أهمية تعزيز الحوار وتبادل الخبرات والرؤى حول سبل دعم الأسرة وحماية القيم المشتركة.
منظومة الأسرة منظومة فطرية تمثل أساسًا لاستقرار المجتمعات
وأكد "النعيمي"، أن منظومة الأسرة منظومة فطرية تمثل أساسًا لاستقرار المجتمعات، داعيًا إلى حماية القيم الدينية والإنسانية المشتركة بين الأسر، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية والمجتمعية، من أجل مواجهة التحديات التي تستهدف الأسرة والأجيال الناشئة، وشدد على ضرورة مواصلة العمل المشترك من خلال المؤتمرات والفعاليات التي تجمع المؤسسات المعنية، بما يسهم في وضع رؤًى وحلول عملية للتحديات التي تواجه الأسر، ويعزز قدرتها على بناء أجيال قادرة على الحفاظ على قيمها وهُويتها، والمشاركة الإيجابية في بناء مجتمعاتها وأوطانها.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية» وبحضور رفيع المستوى يضم نخبة من المفتين والوزراء والعلماء وممثلين من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.
