أصدرت لبنان والاتحاد الأوروبي اليوم لجنة المراقبة المشتركة، وهي منصة جديدة للحوار الاستراتيجي حول التعاون بين الجانبين، وذلك برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، وبمشاركة نائب رئيس اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بالوكالة عن وزير المالية، سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، ومديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان.
وشارك في الاجتماع وزراء الثقافة غسان سلامة، والدفاع ميشيل منسى، والداخلية والبلديات أحمد الحجار، إلى جانب ممثلين عن الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي والجهات الشريكة المنفذة للمشاريع الممولة أوروبياً، بما فيها المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.
أنشئت لجنة المراقبة المشتركة بمبادرة من رئاسة مجلس الوزراء، بهدف تعزيز الملكية الوطنية والتنسيق والمساءلة المتبادلة في تنفيذ البرامج التي يدعمها الاتحاد الأوروبي. وتركزت أعمال اليوم الأول على الدعم الأوروبي للخدمات الأساسية والفئات الأكثر حاجة، ولا سيما قطاعات التربية والصحة والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى استعراض التقدم المحرز والنتائج المحققة والتحديات التي تواجه التنفيذ، وبحث سبل تعزيز استدامة التعاون وفعاليته وأثره.
واضافت متري أن الدعم الأوروبي للبنان كان أساسياً خلال الأزمات المتعاقبة، خصوصاً في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية، مشدداً على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي، ومن التعافي إلى الإصلاح والتنمية المستدامة. وقال إن المساعدات الدولية "يجب أن تعزز قدرات الدولة، لا أن تحل محلها"، داعياً إلى بناء مؤسسات وأنظمة عامة أكثر استدامة وتعزيز المسؤولية والملكية اللبنانيين، والانتقال تدريجياً من المساعدات نحو الاستثمار والنمو.
من جهتها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال أن انعقاد اللجنة يأتي في "لحظة مهمة" من الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى وجود زخم متجدد للإصلاح وعودة الحوار المنظم حول السياسات. وشددت على استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لدعم المسار الذي يقوده لبنان، مؤكدة أن تحديد وجهته وقيادته السياسية ومسؤولية تنفيذه
و تستكمل أعمال اللجنة غداً بمناقشة محفظة التعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي، بما يشمل الحوكمة والإصلاحات والعدالة والأمن وتنمية القطاع الخاص وفرص العمل والزراعة والطاقة والبيئة، إضافة إلى بحث الأولويات المستقبلية للشراكة، ولا سيما التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن والمهارات في إطار ميثاق المتوسط.
ويبلغ إجمالي دعم الاتحاد الأوروبي للبنان للفترة الممتدة بين عامي 2021 و2027 نحو 2.1 مليار يورو، بينها حوالى 1.6 مليار يورو من المساعدات الإنمائية، ما يعكس حجم الشراكة والدعم السياسي والمالي والمؤسسات الأوروبي للبنان
