قال دبلوماسيون اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة وحلفاءها بريطانيا وفرنسا وألمانيا يضغطون على دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار الأسبوع المقبل يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأول مرة منذ 20 عاما.

وفي حالة إقراره، سيأتي هذا القرار استكمالا لقرار آخر اعتمد في 12 يونيو 2025، خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي لعدم تعاونها الكامل في تحقيق بشأن آثار يورانيوم عثر عليها في مواقع غير معلن عنها. 

وبدأت إسرائيل في اليوم التالي لصدور القرار قصف المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت إيران لتخصيب اليورانيوم.

ومنذ ذلك الحين، لم تسمح إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف أو التحقق مما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وبعضه بدرجة نقاء 60 في المئة، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم للاستخدام في صنع الأسلحة النووية. 

ومن شأن صدور قرار من مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة بإحالة إيران إلى مجلس الأمن أن يمثل أيضا ذروة لخلاف بشأن وصول الوكالة إلى تلك المواقع، بعدما اعتمد المجلس قرارين خلال العام الماضي مطالبا إيران بالإعلان عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنح الوكالة حق الوصول الكامل للتحقق منه.

وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار لم يقدم بعد رسميا إلى المجلس، وإن المفاوضات بين الدول بشأن الصياغة الدقيقة لا تزال جارية. وعادة ما يقدم مشروع القرار رسميا في مطلع الأسبوع الذي ينعقد فيه اجتماع المجلس.

وبصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يحق لإيران تطوير التكنولوجيا النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، للأغراض السلمية. وتؤكد إيران أنها لن تنتج أسلحة نووية أبدا. 

لكنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم إلى 60% من دون أن تصنع قنبلة نووية، فيما تعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كمية اليورانيوم المخصب إلى هذا المستوى "مسألة تثير قلقا بالغا".

وتعتقد الوكالة أن أكثر من 200 كيلوجرام من هذا اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال موجودا بعد القصف، وأنه مخزن في مجمع أنفاق بأصفهان وفي منشأة نطنز.

للمذيد «لم تعد تشكل تهديدًا».. نتنياهو يعلن السيطرة على مرتفعات استراتيجية في جنوب لبنان

للمذيد الذكاء الإصطناعي.. كيف تحول من أداة تقنية الي صانع قرار سياسي في اوروبا؟