دان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الأحد، التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، معتبرًا أن استهداف المدنيين وتدمير المنازل والمنشآت والقرى اللبنانية يرقى إلى مستوى «جرائم إرهاب دولة»، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية.

وقال بري، في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك»، إن سقوط مدنيين من الأطفال والنساء والأهالي في بلدات ميفدون والرمادية وميدون، أمس السبت، ثم في عربصاليم فجر اليوم الأحد، إلى جانب استهداف منشآت مدنية، يعكس حجم التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.

بري: إسرائيل لا تلتزم بوقف إطلاق النار

وأشار رئيس مجلس النواب اللبناني إلى أن القصف الإسرائيلي لم يقتصر على المناطق السكنية، بل طال أيضًا مستشفى غندور في النبطية الفوقا، ومصلحة وزارة المالية في مدينة النبطية، فضلًا عن استمرار تدمير المنازل والقرى في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور.

ووصف بري هذه العمليات بأنها «جرائم مدانة ومستنكرة في طبيعتها وحجمها»، معتبرًا أن ما يجري يؤكد أن إسرائيل «لم تلتزم بأي صيغة من صيغ وقف إطلاق النار»، وأنها باتت، وفق تعبيره، «متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات».

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يدفع باتجاه تحويل الجنوب اللبناني وسكانه وممتلكاتهم إلى «صندوق اقتراع بالدم»، في إشارة إلى الانتخابات المقبلة، محذرًا من أن المشهد بات أشبه بسباق يتنافس فيه الجميع على من يقتل ويدمر أكثر.

دعوة إلى تدخل دولي عاجل

وشدد بري على أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان لا تمثل أزمة داخلية فحسب، وإنما تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مباشرة تستوجب تحركًا عاجلًا لوقف الحرب على لبنان وجنوبه.

وأكد في الوقت ذاته أن ما يحدث يمثل أيضًا «مسؤولية وطنية»، داعيًا جميع الأطراف اللبنانية إلى الوقوف إلى جانب الجنوب وأهله في مواجهة التصعيد المستمر.

وتأتي تصريحات بري في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية، في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية.

مقتل شخصين.. الحرس الثوري يعلن إحباط هجوم مسلح جنوب شرقي إيرا...

13 مليون دولار إضافية.. حرب الشرق الأوسط تثقل كاهل الإغاثة