مصطفى الشربيني: زيادة المغذيات في السواحل تهيئ بيئة مناسبة لنمو الطحالب.. وانتشارها يمثل تحديًا أمام محطات التحلية
أكد الدكتور مصطفى الشربيني، خبير البيئة والمناخ، أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة يرتبطان بشكل كبير بانتشار الطحالب، موضحًا أن ارتفاع حرارة المياه يؤثر على نمو بعض أنواع الطحالب وتوزيعها الجغرافي.
وقال الشربيني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية سارة مجدي، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن التغيرات في معدلات الأمطار والجريان السطحي، وزيادة وصول المغذيات إلى المناطق الساحلية، تخلق بيئة مناسبة لنمو الطحالب.
وأشار إلى أن «النيتروجين والفسفور من أهم العوامل التي تساعد على زيادة إنتاجية الطحالب في السواحل»، موضحًا أن توافر هذه العناصر، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، قد يسهم في زيادة نمو بعض الأنواع وانتشارها.
وأضاف أن مياه التحلية تعد إحدى أهم الاستراتيجيات التي تعتمد عليها الدول لمواجهة ندرة وشح المياه، إلا أن انتشار الطحالب يمثل تحديًا أمام محطات التحلية، خاصة المحطات التي تعتمد على تقنية التناضح العكسي.
وأوضح أن ازدهار الطحالب يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في أغشية محطات التحلية، مشيرًا إلى أن «الطحالب تدخل إلى الأغشية وتتسبب في مشكلات وسميات كبيرة»، وهو ما قد يؤثر على كفاءة التشغيل ويزيد من التحديات الفنية أمام هذه المحطات.
وتأتي هذه التصريحات في إطار النقاش حول تأثير التغيرات المناخية والبيئية على النظم الساحلية، وانعكاساتها على مصادر المياه وعمليات التحلية، في ظل تزايد الحاجة إلى حلول مستدامة لمواجهة تحديات ندرة المياه.
