رفضت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الاثنين، ما وصفته بالادعاءات الهندية غير المستندة إلى أساس بشأن الوضع القانوني والسياسي لإقليم جامو وكشمير، مؤكدة أن الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها نيودلهي لا يمكن أن تغير الطبيعة المتنازع عليها للإقليم، وفقًا لما أوردته صحيفة «دون» الباكستانية.
إسلام آباد: مطالبات الهند لا تغير وضع كشمير
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، إن بلاده «ترفض بشكل قاطع» ما وصفه بادعاءات الهند التي تتعارض مع الحقائق المعترف بها دوليًا بشأن وضع جامو وكشمير.
وشدد خان على أن «الإجراءات الأحادية الجانب التي تتخذها الهند واستمرار احتلالها غير القانوني لا يمكن أن يغيرا الوضع المتنازع عليه لجامو وكشمير، والمعترف به دوليًا».
ويأتي الموقف الباكستاني في أعقاب خلاف جديد بين إسلام آباد ونيودلهي، على خلفية تفسيرات متباينة لقرار اعتمدته الأمم المتحدة يتعلق بتمثيل القارات على الخرائط العالمية.
قرار أممي يثير خلافًا بين نيودلهي وإسلام آباد
كانت الأمم المتحدة قد شهدت، يوم الجمعة الماضي، تصويتًا لصالح قرار قادته عدة دول أفريقية، ويهدف إلى تقديم تمثيل أكثر دقة للكتل القارية على الخرائط العالمية، بما يترتب عليه زيادة المساحة الممثلة لقارة أفريقيا، مقابل تقليص المساحات النسبية لأمريكا الشمالية وأوروبا.
وصوتت الهند إلى جانب القرار، ضمن 164 دولة أيدته، بحسب صحيفة «دون» الباكستانية.
غير أن القرار أثار جدلًا بشأن انعكاساته على طريقة تمثيل الحدود والمناطق المتنازع عليها، بعدما أكدت الهند أن التصويت لا يمثل بأي شكل من الأشكال موافقة على خريطة بعينها أو اعتماد تصوير محدد للحدود الطبيعية.
الهند تتمسك بخريطتها الرسمية
وفي بيان أصدرته أمس الأحد، أوضحت وزارة الخارجية الهندية أن القرار الأممي لا ينبغي تفسيره باعتباره تأييدًا لأي خريطة أو تصوير جغرافي محدد للحدود الطبيعية.
وأكدت نيودلهي أن أراضيها، بما في ذلك جامو وكشمير ولاداخ، يجب أن تظهر وفقًا لما تعتبره «خريطتها الرسمية»، مشددة على أن أي انحراف عن هذا التصوير «غير مقبول».
وتعكس هذه التصريحات تمسك الهند بموقفها من الإقليم، الذي يمثل منذ عقود محورًا رئيسيًا للخلاف بينها وبين باكستان، وسط استمرار تمسك كل طرف بموقفه بشأن الوضع السياسي والقانوني للمنطقة.
كشمير.. نزاع ممتد بين الهند وباكستان
ويُعد إقليم جامو وكشمير من أبرز بؤر التوتر التاريخية بين الهند وباكستان، إذ تطالب الدولتان بأجزاء منه، بينما تسيطر كل منهما على مناطق مختلفة من الإقليم.
وتجددت الخلافات السياسية والدبلوماسية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة حول مستقبل الإقليم ووضعه، في ظل تمسك نيودلهي بسيادتها على المناطق التي تسيطر عليها، مقابل رفض إسلام آباد لهذه الرؤية وتأكيدها أن الوضع النهائي لكشمير لم يُحسم.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي الأخير ليعيد قضية كشمير إلى واجهة الخلاف بين الجارتين النوويتين، في وقت تتواصل فيه المواقف المتعارضة بشأن حدود الإقليم وتمثيله على الخرائط الرسمية والدولية.
توترات الملاحة تتصاعد.. إيران تعتزم تحديد منطقة محظورة قرب هر...
أسعار الذهب اليوم الاثنين.. عيار 21 يستقر والطلب المحلي يضغط...
