حذرت إيران من أنها سترد في حال تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا ضدها، في وقت تتحرك فيه الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية لدفع مسار جديد قد يقود إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن بلاده ستتخذ إجراءات ردًا على أي قرار يصدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها، معتبرًا أن السعي الأوروبي إلى استصدار مثل هذا القرار يفتقر إلى المنطق، في ظل الصعوبات التي تواجهها الوكالة في الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية بعد الحرب الأخيرة.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن الظروف الحالية تجعل الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن استهداف هذه المنشآت خلال المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة أدى إلى تعقيد مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
تحرك أمريكي أوروبي لإحالة إيران إلى مجلس الأمن
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى تمرير قرار داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من شأنه تمهيد الطريق لإحالة إيران إلى مجلس الأمن، وذلك للمرة الأولى منذ نحو عقدين.
وبحسب دبلوماسيين ومشروع قرار اطلعت عليه رويترز، فإن الدول الأربع تعمل على استصدار القرار، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الغربية على طهران بشأن برنامجها النووي ومستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويستند التحرك الجديد إلى قرار سابق اعتمده مجلس محافظي الوكالة في 12 يونيو 2025، خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، على خلفية ما وصفه القرار بعدم تعاونها الكامل في التحقيق بشأن آثار لليورانيوم عُثر عليها في مواقع لم تعلن طهران عنها سابقًا.
الحرب تعرقل عمليات التفتيش النووي
وتصاعدت الأزمة بعد اندلاع المواجهة العسكرية، إذ بدأت إسرائيل في اليوم التالي لقرار الوكالة قصف منشآت نووية إيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى العمليات العسكرية، ما أسفر عن تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ومنذ تلك الهجمات، لم تسمح إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع التي تعرضت للقصف، كما لم يتمكن المفتشون من التحقق بصورة كاملة من حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وتثير هذه المسألة قلقًا دوليًا متزايدًا، خصوصًا في ظل امتلاك إيران مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي درجة تخصيب مرتفعة تقترب من المستوى اللازم لإنتاج وقود يمكن استخدامه في تصنيع سلاح نووي، وإن كان التخصيب وحده لا يعني امتلاك سلاح نووي.
مسار جديد يهدد بتصعيد المواجهة
ويضع التحرك الأمريكي الأوروبي طهران أمام ضغوط دبلوماسية متزايدة، في وقت تصر فيه إيران على رفض ما تعتبره إجراءات تستهدف برنامجها النووي، بينما تطالب القوى الغربية بضمانات أكبر بشأن طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية وإمكانية التحقق منها ميدانيًا.
وفي حال المضي قدمًا في مسار الإحالة إلى مجلس الأمن، فإن الملف النووي الإيراني قد يدخل مرحلة أكثر حساسية، خاصة مع تحذير طهران مسبقًا من أنها لن تتعامل مع أي قرار ضدها باعتباره خطوة بلا تبعات.
وتبقى قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استئناف عمليات التفتيش والتحقق من المنشآت والمخزونات النووية الإيرانية أحد أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأزمة خلال المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار غياب الرقابة الدولية إلى مزيد من التصعيد بين إيران والقوى الغربية.
أسعار الذهب اليوم الاثنين.. عيار 21 يستقر والطلب المحلي يضغط...
الدفاع والطاقة في الصدارة.. زيلينسكي يكشف مخرجات محادثاته مع...
