احتفل حزب الوعي بتوقيع ومناقشة النسخة الثالثة من كتاب «فن صناعة الكاريزما» للدكتور محمد عطا، في فعالية ثقافية وفكرية شهدت حضور الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من قيادات وأعضاء الحزب والمهتمين بالشأن الثقافي والإداري، فضلًا عن عدد من ضيوف الحزب من القنوات الفضائية والإذاعة المصرية ومؤثرين مصريين.

وتأتي الفعالية في إطار توجه حزب الوعي إلى تعزيز الحراك الثقافي والفكري وربط العمل السياسي بقضايا المعرفة والإدارة وبناء الإنسان، باعتبار أن صناعة الوعي تمثل جانبًا أساسيًا من تطوير قدرات الأفراد وإكسابهم مهارات القيادة والتواصل والتأثير.

باسل عادل: السياسة والثقافة مجالان متداخلان

وأكد الدكتور باسل عادل أن السياسة والثقافة يمثلان مجالين متداخلين، مشيرًا إلى أن حزب الوعي قرر تبني وتنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية وتوقيع الكتب، انطلاقًا من إيمانه بأن الحزب السياسي الذي لا يناقش القضايا الثقافية والفكرية يفتقد جزءًا مهمًا من دوره المجتمعي.

وأوضح رئيس حزب الوعي أن الفعاليات الثقافية تمثل جزءًا أساسيًا من عملية بناء الوعي، لافتًا إلى أن استضافة ومناقشة كتاب جديد داخل الحزب تمثل فرصة لاكتشاف المواهب والقدرات الموجودة بين أعضائه، والاستفادة من خبرات كوادره في مختلف المجالات.

ويأتي هذا التوجه ضمن اهتمام الحزب ببناء كوادره وتوسيع مجالات النشاط الداخلي، بالتوازي مع توجهه نحو استكمال البناء المؤسسي وتفعيل اللجان والكوادر المتخصصة.

باسل عادل يشيد بمؤلف «فن صناعة الكاريزما»

وأشاد باسل عادل بالدكتور محمد عطا، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا للكوادر التي تجمع بين حب العمل والبحث والكتابة وامتلاك رؤية مختلفة.

وأوضح أن العمل داخل الحزب يمكن أن يساهم في اكتشاف العديد من المواهب والطاقات الموجودة بين أعضائه، والاستفادة منها في تطوير الأداء السياسي والمجتمعي، مؤكدًا أهمية توفير مساحات تسمح لهذه القدرات بالظهور والتطور.

وأشار إلى أن الفعاليات الثقافية لا تستهدف الجانب المعرفي فقط، وإنما يمكن أن تكون وسيلة لاكتشاف إمكانات أعضاء الحزب وتطوير مهاراتهم والاستفادة منها في العمل العام.

«أزمة مصر في جانب كبير منها أزمة إدارة وقيادة»

وقال رئيس حزب الوعي إن أزمة مصر في جانب كبير منها ترتبط بأزمة إدارة وقيادة، وهو ما يجعل الاهتمام بفنون الإدارة والقيادة أمرًا بالغ الأهمية.

وأوضح أن كتاب «فن صناعة الكاريزما» يتناول أحد العناصر المهمة في القيادة والتأثير، وهي القدرة على الحضور والقبول والتأثير الإيجابي في الآخرين.

وأكد باسل عادل أن الكاريزما ليست مجرد موهبة فطرية، وإنما يمكن للإنسان امتلاك أدواتها والعمل على تطويرها من خلال التدريب والممارسة.

وشدد على أن القائد الحقيقي هو القادر على الحصول على قبول الناس والتأثير فيهم من خلال الفكر والعمل والأخلاق، وليس اعتمادًا على السلطة أو النفوذ فقط.

محمد عطا: الكاريزما مهارات يمكن تعلمها وتطويرها

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عطا أن الكاريزما والقدرة على التأثير في الآخرين لا ترتبطان بالحظ أو بالموهبة التي يولد بها الإنسان فقط، وإنما ترتبطان بمجموعة من المهارات والسلوكيات التي يمكن تعلمها وتطويرها من خلال الممارسة.

وأشار عطا إلى أن لغة الجسد تعد من أهم عناصر الكاريزما، بداية من طريقة الوقوف والحركة ونظرات العين أثناء الحديث، وصولًا إلى الثقة التي تظهر في تصرفات الشخص وتصرفاته أمام الآخرين.

وأكد أن امتلاك حضور قوي لا يعتمد فقط على القدرة على التحدث، وإنما يرتبط كذلك بالقدرة على الاستماع الفعال وفهم الآخرين.

وأوضح أن الشخص صاحب الحضور والتأثير الحقيقي لا يكتفي بالحديث، وإنما يهتم بالاستماع إلى الآخرين وفهم احتياجاتهم ووجهات نظرهم، باعتبار أن التواصل الفعال يقوم على التفاعل المتبادل وليس الحديث من طرف واحد.

التدريب والممارسة لتطوير مهارات التواصل

وأكد الدكتور محمد عطا أن التدريب والممارسة المستمرة يمكن أن يساعدا أي شخص على تطوير قدراته في التواصل، وبناء حضور قوي، وتعزيز قدرته على التأثير الإيجابي في محيطه.

وأشار إلى أن تطوير الكاريزما لا يتوقف عند اكتساب مجموعة من المهارات النظرية، وإنما يحتاج إلى ممارسة مستمرة تساعد الشخص على تحويل هذه المهارات إلى سلوك عملي يظهر في طريقة تعامله وتواصله مع الآخرين.

حزب الوعي يستهدف تأهيل كوادر شابة

ويستهدف حزب الوعي، بمشاركة الدكتور محمد عطا وباقي الكوادر الوطنية المتميزة بالحزب، تقديم محتوى هذه الكتب على شكل جرعات مكثفة من خلال دورات وندوات موجهة إلى شباب الحزب.

ويأتي ذلك ضمن خطة الحزب لتأهيل كوادره وإعداد قيادات قادرة على المشاركة بفاعلية في العمل العام، والاستفادة من قدرات الشباب وخبرات الأجيال السابقة.

ويؤكد الحزب أن الاستثمار في قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم يمثل جزءًا من رؤيته لبناء كوادر تمتلك أدوات المعرفة والإدارة والقيادة، بما يساعد على تطوير الأداء السياسي والمجتمعي.

الثقافة وبناء الإنسان في أجندة حزب الوعي

وتعكس فعالية توقيع ومناقشة كتاب «فن صناعة الكاريزما» توجه حزب الوعي إلى توسيع مساحة النشاط الثقافي والفكري داخل العمل الحزبي، وربط السياسة بقضايا بناء الإنسان وتطوير المهارات.

فالحزب يرى أن العمل السياسي لا ينفصل عن الثقافة والمعرفة والإدارة، وأن إعداد الكوادر السياسية يحتاج إلى ما هو أبعد من التدريب على العمل التنظيمي أو السياسي المباشر، ليشمل مهارات القيادة والتواصل والتأثير وفهم المجتمع.

وتأتي هذه الفعالية في سياق توجه حزب الوعي نحو بناء كوادره وتفعيل أدواره الداخلية، وهو توجه ظهر كذلك في خطوات سابقة للحزب لتشكيل لجانه وقياداته وتوسيع قاعدة الكوادر والخبرات المشاركة في العمل الحزبي.