أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» تعكس تنامي الحضور المصري داخل التجمع، وحرص الدولة المصرية على تنويع شراكاتها الاقتصادية والدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم قدرتها على التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن مشاركة مصر للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها إلى تجمع «بريكس» في يناير 2024، تؤكد أن العضوية المصرية لا تقتصر على مجرد الانضمام إلى تجمع اقتصادي دولي، وإنما تأتي ضمن توجه أوسع لبناء شبكة أكثر تنوعًا وتوازنًا من العلاقات الدولية، والانفتاح على مراكز النمو الاقتصادي الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات مصر وشراكاتها التقليدية.

هشام مصطفى: «بريكس» يدعم أولويات مصر الاقتصادية

وأشار عبد العزيز إلى أن شعار القمة «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة» يتقاطع بصورة مباشرة مع عدد من الأولويات المصرية، خاصة جذب الاستثمارات، وتعزيز حركة التجارة، ونقل التكنولوجيا، ودعم التصنيع، إلى جانب أمن الطاقة والغذاء وتمويل التنمية.

وأضاف أن هذه الملفات تكتسب أهمية متزايدة في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من اضطرابات وتوترات جيوسياسية، الأمر الذي يجعل تنويع الشراكات الاقتصادية والدولية أحد المسارات المهمة أمام الدول الساعية إلى تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

قمة «بريكس» فرصة لتعزيز العلاقات المصرية الهندية

وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن انعقاد القمة في الهند يمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة من تطور، مؤكدًا أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس السيسي على هامش القمة تمثل مسارًا مهمًا لتحويل الحضور السياسي المصري داخل «بريكس» إلى شراكات واستثمارات ومصالح اقتصادية ملموسة.

واختتم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن أهمية تجمع «بريكس» بالنسبة لمصر لا تقاس فقط بحجم التجمع، وإنما بقدرة الدولة على تحويل الفرص التي يوفرها إلى نتائج حقيقية، مشيدًا بتحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنويع دوائر الحركة المصرية على المستوى الدولي.

وأكد أن العالم يتجه نحو تعددية أكبر في مراكز القوة والنمو، وأن مصلحة مصر تقتضي أن تكون حاضرة وفاعلة في مختلف هذه الدوائر، وأن تبني شراكاتها على أساس المصالح المشتركة والاستقلالية والتوازن.