أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس الحضور المتنامي للدولة المصرية في دوائر صنع القرار الدولي، وتؤكد قدرة القاهرة على التحرك بفاعلية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي.

محمد مجدي: مشاركة السيسي تعكس ثقل مصر على الساحة الدولية

وأوضح الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة أن المشاركة المصرية في القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات والأزمات الإقليمية والدولية، بما يفرض حضور مصر كطرف فاعل يمتلك رؤية واضحة تجاه قضايا المنطقة، وقادر على الدفع نحو التهدئة والحلول السياسية والدبلوماسية.

وأشار إلى أن هذا الدور يعزز مكانة القاهرة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويؤكد أهمية الحضور المصري في المحافل الدولية والتكتلات المؤثرة في القضايا السياسية والاقتصادية.

«بريكس» يفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي

وأشار محمد مجدي إلى أن أهمية مشاركة مصر في قمة «بريكس» لا تقتصر على البعد السياسي، وإنما تمتد إلى المجال الاقتصادي، خاصة مع التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وصعود التكتلات الاقتصادية الكبرى.

وأوضح أن تجمع «بريكس» أصبح يضم عددًا من الاقتصادات الصاعدة والكبرى ذات التأثير المتزايد في حركة التجارة والاستثمار عالميًا، وهو ما يمنحه وزنًا متزايدًا في صياغة مستقبل العلاقات الاقتصادية الدولية.

وأضاف أن اتساع نطاق التجمع وتنوع اقتصادات الدول الأعضاء يمنح «بريكس» مساحة أوسع للتعاون التجاري والاستثماري والمالي، ويفتح أمام الدول الأعضاء بدائل ومسارات جديدة للتعاون في ظل التقلبات والأزمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

الحركة الوطنية: فرص لتعزيز التجارة والاستثمار والصناعة

ولفت الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتعظيم عوائد عضويتها في «بريكس»، من خلال توسيع نطاق التبادل التجاري، وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأكد أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة للتعاون بين الدول الأعضاء في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من عضوية مصر في «بريكس» يتطلب العمل على بناء شراكات أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتحويل العلاقات الدولية إلى فرص استثمارية وتجارية يمكن أن تسهم في دعم الإنتاج والتصدير وخلق فرص العمل.

استخدام العملات المحلية يخفف ضغوط التعاملات التجارية

وأكد محمد مجدي أن تنويع آليات تسوية المعاملات التجارية والتوسع التدريجي في استخدام العملات المحلية بين الدول الأعضاء يمكن أن يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي داخل «بريكس».

وأوضح أن هذا التوجه قد يسهم في تقليل الضغوط الناتجة عن الاعتماد المفرط على العملات الأجنبية في المعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصادات الأعضاء على التعامل مع التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأشار إلى أهمية دراسة وتطوير آليات مالية وتجارية أكثر مرونة بين الدول الأعضاء، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز الاستفادة من حجم الأسواق والموارد المتاحة داخل التجمع.

محمد مجدي: المطلوب تحويل المشاركة السياسية إلى مشروعات حقيقية

وشدد الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة على أن قوة الحضور المصري داخل «بريكس» ترتبط بقدرة القاهرة على تحويل المشاركة السياسية والدبلوماسية إلى شراكات اقتصادية حقيقية ومشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ.

وأوضح أن عضوية التجمع يمكن أن تمثل أداة إضافية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي، وتوسيع هامش الحركة المصرية في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي.

وأكد أن تحقيق أقصى استفادة من المشاركة المصرية يتطلب التركيز على الملفات التي تمتلك فيها مصر فرصًا تنافسية، والعمل على جذب استثمارات نوعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يدعم أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والصادرات.

عضوية «بريكس» ودعم النمو الاقتصادي المصري

وتبرز مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة «بريكس» كفرصة لتعزيز الحضور المصري في أحد التكتلات الدولية ذات الثقل الاقتصادي المتزايد، بالتوازي مع جهود القاهرة لتنويع علاقاتها وشراكاتها الدولية.

وبحسب رؤية الدكتور محمد مجدي، فإن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة ترتبط بمدى قدرة مصر على الانتقال من الحضور السياسي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، سواء عبر زيادة التبادل التجاري أو جذب الاستثمارات أو فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية. كما أن تنويع آليات التمويل والتسوية التجارية يمكن أن يوسع هامش الحركة أمام الاقتصاد المصري، بينما يظل تحويل العلاقات والشراكات إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية هو المعيار الأهم لقياس العائد الفعلي من عضوية «بريكس».