أكد النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» تعكس حضور مصر الفاعل في المشهد الدولي، وتؤكد أن السياسة المصرية تتحرك وفق رؤية واضحة تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية، بما يحفظ المصالح الوطنية ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية.

وقال أبو العلا إن أهمية المشاركة المصرية في قمة «بريكس» لا تتوقف عند حدود الحضور في تجمع اقتصادي دولي، وإنما تمتد إلى ما تمثله القمة من مساحة للحوار مع قوى دولية مؤثرة، وطرح الرؤية المصرية تجاه القضايا الاقتصادية والسياسية التي تشغل العالم، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التعاون بين مصر ودول التجمع.

محمد أبو العلا: مشاركة مصر في بريكس تعزز الحضور الدولي

وأوضح رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» تعكس أهمية الحضور المصري داخل التكتلات الدولية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وإعادة تشكيل العلاقات والتحالفات بين القوى المختلفة.

وأشار إلى أن وجود مصر داخل تجمع «بريكس» يوفر مساحة لطرح رؤيتها تجاه الملفات التي تمس مصالحها ومصالح الدول النامية، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل مع القوى الدولية المؤثرة.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من مصر مواصلة التحرك على مختلف دوائر العلاقات الدولية، بما يضمن توسيع مساحة الحركة المصرية وعدم حصر التعاون في اتجاه واحد.

لقاء السيسي وبوتين يعكس خصوصية العلاقات المصرية الروسية

وأضاف أبو العلا أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة يحمل دلالة مهمة، خاصة في ظل ما تتمتع به العلاقات المصرية الروسية من خصوصية.

وأكد أن استمرار التواصل المباشر بين قيادتي البلدين يعكس حرص القاهرة وموسكو على تطوير علاقاتهما والحفاظ على مستوى متقدم من التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن اللقاءات الثنائية التي تجري على هامش القمم الدولية تمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز العلاقات بين الدول، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يتوافق مع المصالح المشتركة.

العربي الناصري: مصر لا ترتهن لمحور واحد

وأشار رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى أن مصر أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، دون ارتهان لمحور واحد.

وأوضح أن هذه السياسة تمنح مصر مساحة أوسع للتحرك والدفاع عن مصالحها، خاصة في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وإعادة تشكيل لموازين القوة والتحالفات.

وأكد أن تنويع العلاقات الدولية لا يعني الابتعاد عن أي طرف، وإنما يتيح لمصر الحفاظ على استقلالية قرارها وتوسيع خياراتها في التعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية المختلفة.

مطالب بتحويل العلاقات الدولية إلى مكاسب اقتصادية

وشدد أبو العلا على أن المرحلة الحالية تفرض تعظيم العائد من الحضور المصري في التكتلات الدولية، وتحويل العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى مسارات عملية تدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن ذلك يتطلب العمل على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن العلاقات الدولية تصبح أكثر تأثيرًا عندما تنعكس على الاقتصاد وفرص الاستثمار والتجارة والإنتاج، بما يحقق عائدًا ملموسًا ويدعم قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

بريكس فرصة لتوسيع دوائر الحركة المصرية

واختتم رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري بالتأكيد على أن الحضور المصري في «بريكس» يمثل فرصة لتعزيز استقلالية القرار الوطني وتوسيع دوائر الحركة المصرية، بما يتناسب مع ثقل مصر الإقليمي والدولي.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من عضوية مصر في التجمع يجب أن يسير بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية، وتعزيز العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى، والعمل على تحويل الحضور السياسي والدبلوماسي إلى فرص اقتصادية وتنموية.

وتعكس تصريحات محمد أبو العلا رؤية الحزب لأهمية الحضور المصري في «بريكس» باعتباره جزءًا من سياسة أوسع لتنويع الشراكات الدولية. ولا تقتصر أهمية المشاركة على الحضور في القمم، وإنما ترتبط بقدرة مصر على استثمار هذه العلاقات في فتح أسواق جديدة، وجذب الاستثمارات، وتطوير التعاون في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، بما يعزز استقلالية القرار الاقتصادي والسياسي ويمنح الدولة مساحة أكبر للتعامل مع التحولات الدولية.