شهدت لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس» المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، سلسلة من المباحثات السياسية مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، إلى جانب بحث سبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بالتوازي مع تحركات لدعم التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى السوق المصرية.
القضية الفلسطينية وخفض التصعيد في الشرق الأوسط
وبحث الرئيس السيسي، السبت، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
وأكد الرئيس المصري أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن تحقيق السلام الدائم وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
كما تطرقت المباحثات إلى الأزمة السودانية، حيث شدد السيسي على أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه، مؤكداً أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها ودعم استقرارها.
وفي السياق ذاته، تناول لقاء السيسي مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الأزمات والنزاعات القائمة في عدد من دول القارة الأفريقية، حيث أكد الرئيس المصري حرص بلاده على دعم استقرار وسيادة الدول الأفريقية كافة، وفي مقدمتها السودان.
كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكدا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية، وأن إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية تمثل الضمان الأساسي لتحقيق السلام الدائم والاستقرار الإقليمي.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى قضية المياه، حيث جرى التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حقوق الدول، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
السيسي وبوتين يبحثان الأزمة الإيرانية والتسوية الفلسطينية
وفي إطار لقاءاته على هامش القمة، تبادل الرئيس السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الجمعة، الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واستحوذت القضية الفلسطينية على جانب من المباحثات، حيث أكد الرئيسان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
كما ناقش الجانبان الأزمة الإيرانية، وشددا على أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.
ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن قمة «بريكس» تمثل فرصة لمصر للتشاور بشأن شواغل وقضايا القارة الأفريقية والتوترات الإقليمية، إلى جانب حشد الدعم لجهود التهدئة.
وأوضح أن القمة توفر كذلك نافذة لتبادل الأفكار وطرح الحلول التي يمكن أن تدعم استقرار أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على ضرورة الحد من التصعيد في المنطقتين.
وأشار رخا أحمد حسن إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على التشاور والدفع باتجاه السلام والتهدئة، موضحاً أن ذلك ظهر في مجمل المشاورات الرئاسية المصرية التي ركزت على خفض التوتر والتحذير من تداعيات استمراره.
تحرك مصري لتعزيز الاستثمارات الهندية
وبالتوازي مع اللقاءات السياسية، التقى الرئيس السيسي، السبت، عدداً من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، في إطار التحركات المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وجاء اللقاء في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص وإمكانات يمكن أن تجذب مزيداً من الاستثمارات الهندية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه اللقاءات مساعي مصر للاستفادة من المشاركة في قمة «بريكس» على المستويين السياسي والاقتصادي، من خلال تعزيز التشاور بشأن الأزمات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار مع كبرى الاقتصادات والشركات المنضوية في إطار التجمع.
اللجنة الوزارية العربية تبحث تحركًا موحدًا لمواجهة الانتهاكات...
بعد تسليم الرئاسة لتونس.. البحرين تؤكد التمسك بتعزيز العمل ال...
