نظمت وزارة التضامن الاجتماعي فعاليات المؤتمر السنوي الثاني للحماية الاجتماعية، بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الوطنية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الحماية الاجتماعية، وذلك لمتابعة ما تحقق من أعمال منذ انعقاد المؤتمر الأول، ومناقشة الخطوات المقبلة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

وجاء المؤتمر في إطار مواصلة العمل على تطوير سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية، من خلال مراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، ومناقشة الأولويات والمسارات المستقبلية، بما يدعم بناء منظومة أكثر تكاملًا وقدرة على الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية.

مشاركة حكومية وخبرات متخصصة في مؤتمر الحماية الاجتماعية

وشهدت فعاليات المؤتمر حضورًا ومشاركة من ممثلي عدد من الوزارات والهيئات الوطنية، فضلًا عن مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال الحماية الاجتماعية، بما يعكس أهمية التنسيق بين مختلف الجهات عند وضع وتطوير السياسات المرتبطة بالدعم والحماية والتمكين.

وافتتحت فعاليات المؤتمر الأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، والأستاذ رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، والمدير التنفيذي لبرنامج تكافل وكرامة للدعم النقدي المشروط.

وتعكس مشاركة قيادات الوزارة في افتتاح المؤتمر أهمية الملفات التي تناولتها جلساته، خاصة في ظل ارتباط الحماية الاجتماعية بمجموعة من البرامج والسياسات التي تستهدف دعم المواطنين وتحسين قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

مراجعة ما تحقق منذ المؤتمر الأول

وخلال فعاليات المؤتمر، جرى استعراض الجهود والأعمال التي تم تنفيذها منذ انعقاد المؤتمر السنوي الأول للحماية الاجتماعية، بما يتيح تقييم ما تحقق خلال الفترة الماضية والبناء عليه في صياغة الخطوات المقبلة.

وتضمن المؤتمر تقديم عرض توضيحي لمحتوى تقرير إطار الحماية الاجتماعية، بما يساعد على طرح رؤية أكثر تنظيمًا للمكونات والمسارات المرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية، ومناقشة ما يتطلبه تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي استعراض نتائج العمل السابق ضمن توجه يستهدف عدم الفصل بين ما تم إنجازه والأولويات المستقبلية، بحيث تصبح مخرجات المؤتمر السابق أساسًا لمواصلة العمل وتطوير السياسات والبرامج، مع الاستفادة من الخبرات والملاحظات المطروحة من مختلف الجهات المشاركة.

اعتماد بطاقات برامج الحماية الاجتماعية

كما شهد المؤتمر استعراض واعتماد محتوى بطاقات برامج الحماية الاجتماعية، في خطوة تستهدف تنظيم المحتوى المرتبط بالبرامج المختلفة وتحديد مكوناتها بصورة أكثر وضوحًا.

وتكتسب بطاقات برامج الحماية الاجتماعية أهمية في إطار العمل على تطوير منظومة متكاملة، إذ تساعد على عرض البرامج بصورة منظمة، بما يدعم فهم طبيعة التدخلات الاجتماعية المختلفة ويعزز التنسيق بين الجهات ذات الصلة.

وجاءت عملية الاستعراض والاعتماد ضمن مجموعة من الخطوات التي ناقشها المؤتمر، إلى جانب بحث المسارات المستقبلية وأولويات العمل المرتبطة بتقرير إطار الحماية الاجتماعية.

مناقشة أولويات المرحلة المقبلة

وتناولت جلسات العمل خلال المؤتمر عددًا من المحاور ذات الأولوية، وفي مقدمتها المسارات المستقبلية والأولويات التي يتضمنها التقرير، وصولًا إلى مناقشة واعتماد المسارات النهائية.

ويعكس هذا المسار رغبة وزارة التضامن الاجتماعي والجهات المشاركة في الانتقال من مرحلة استعراض ما تحقق إلى تحديد أولويات واضحة للمرحلة المقبلة، بما يساعد على توجيه جهود الحماية الاجتماعية نحو الملفات الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين.

كما يوفر الحوار بين ممثلي الوزارات والهيئات والخبراء مساحة لتبادل الرؤى والخبرات بشأن تطوير برامج الحماية الاجتماعية، خاصة أن نجاح تلك البرامج يرتبط بمدى التكامل بين السياسات المختلفة وقدرتها على الوصول إلى المستحقين بكفاءة.

الحماية الاجتماعية بين الدعم والتمكين

وتناول المؤتمر منظومة الحماية الاجتماعية باعتبارها إطارًا أوسع من تقديم الدعم فقط، حيث ترتبط أيضًا بمسارات التمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، وهو ما يظهر في طبيعة الملفات التي تقع ضمن نطاق عمل وزارة التضامن الاجتماعي.

ويأتي ذلك في ضوء أهمية بناء سياسات قادرة على الاستجابة لمتطلبات الفئات المختلفة، مع مراعاة احتياجات المواطنين الأولى بالرعاية، والعمل على تحقيق قدر أكبر من التكامل والمرونة في تصميم وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.

كما أن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والوطنية والخبراء، لضمان البناء على التجارب السابقة وتحديد المسارات التي يمكن أن تحقق نتائج أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة.

مخرجات المؤتمر تمهد لمرحلة جديدة

واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك والبناء على ما تحقق من مخرجات خلال الفترة الماضية، بما يدعم استكمال جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية.

وشددت مخرجات المؤتمر على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك بين الجهات المعنية، باعتبار أن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يحتاج إلى تكامل الأدوار وتبادل الخبرات، إلى جانب مراجعة البرامج والسياسات بصورة مستمرة بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.

كما يمثل اعتماد المسارات النهائية خطوة مهمة في تحديد اتجاهات العمل خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ارتباطها بتقرير إطار الحماية الاجتماعية وأولويات تطوير البرامج.

منظومة أكثر تكاملًا لخدمة المواطنين

وتستهدف وزارة التضامن الاجتماعي من خلال مواصلة هذه الجهود الإسهام في بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر تكاملًا وكفاءة ومرونة، قادرة على التعامل مع الاحتياجات المتغيرة والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية.

ويؤكد انعقاد المؤتمر السنوي الثاني للحماية الاجتماعية استمرار العمل على تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية من خلال نهج يعتمد على المراجعة والتقييم وتحديد الأولويات، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.

وتضع هذه الجهود المواطن في صميم سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية، مع التركيز على تحسين قدرة المنظومة على الوصول إلى الفئات المستهدفة وتقديم استجابات أكثر تكاملًا لاحتياجاتها.

وبذلك يمثل المؤتمر محطة جديدة في مسار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال البناء على نتائج المؤتمر الأول، واستعراض ما تم تنفيذه، واعتماد محتوى بطاقات البرامج، ومناقشة المسارات المستقبلية وصولًا إلى اعتماد المسارات النهائية، بما يدعم استكمال العمل نحو منظومة أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين