أصدر قاضٍ اتحادي أمريكي أمرًا قضائيًا أوليًا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من تنفيذ قاعدة جديدة لهيئة البريد الأمريكية، تهدف إلى تشديد شروط التصويت عبر البريد، في ثاني قرار قضائي يعرقل تطبيق القاعدة، بينما تواصل المحكمة العليا الأمريكية النظر في طلب تقدمت به الإدارة لإلغاء أمر قضائي منفصل يوقف تنفيذها.
القاعدة الجديدة تثير خلافًا بشأن صلاحيات هيئة البريد
ووافق القاضي الاتحادي كارل نيكولز، في واشنطن، على طلب تقدم به الحزب الديمقراطي لوقف العمل بالقاعدة، التي وصفها الحزب بأنها تدخل غير قانوني من الحكومة الاتحادية في إدارة الانتخابات.
وقال نيكولز، في حيثيات قراره الصادر في وقت متأخر من يوم الأحد، إن القاعدة الجديدة قد تجعل التصويت عبر البريد أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض الناخبين، مشيرًا إلى أن هيئة البريد الأمريكية تجاوزت حدود صلاحياتها.
وكتب القاضي، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»: «لا يوجد قانون يمنح هيئة البريد سلطة إصدار أجزاء أساسية من القاعدة».
وتنص القاعدة على إلزام الولايات بتزويد هيئة البريد بقوائم الناخبين المؤهلين لتلقي بطاقات الاقتراع عبر البريد، إلى جانب وضع رموز شريطية «باركود» فريدة على مظاريف بطاقات الاقتراع الصادرة والعائدة.
وفي مذكرة قضائية مؤرخة في 25 أغسطس، طالب الديمقراطيون بوقف تنفيذ القاعدة، مؤكدين أن الكونجرس لم يسن أي تشريع يمنح هيئة البريد أو الرئيس صلاحية التدخل في قرارات الولايات المتعلقة بتحديد المستحقين للتصويت عبر البريد أو آلية تصميم مظاريف الاقتراع.
في المقابل، قال محامو وزارة العدل، الذين يمثلون إدارة ترامب، إن هيئة البريد لا تسعى إلى «انتزاع السيطرة» على إدارة الانتخابات الاتحادية، مؤكدين أن الولايات ستحتفظ بصلاحية تحديد الناخبين المؤهلين للتصويت.
التصويت بالبريد في صلب المعركة الانتخابية الأمريكية
يأتي القرار القضائي في وقت يستعد فيه الجمهوريون لخوض معركة سياسية للاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
ويتبنى ترامب منذ سنوات الدعوة إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد، في وقت يواصل فيه الترويج لادعاءاته بشأن تعرض الانتخابات الرئاسية لعام 2020 لتزوير واسع النطاق، وهي ادعاءات لم تثبت صحتها.
وتسمح جميع الولايات الأمريكية الخمسين بشكل من أشكال التصويت عبر البريد، فيما تتيح 29 ولاية للناخبين طلب بطاقات اقتراع بريدية دون الحاجة إلى تقديم سبب، بينما تجري ثماني ولايات انتخاباتها بالكامل عبر البريد.
ويعكس النزاع القضائي بشأن القاعدة الجديدة استمرار الخلاف بين الإدارة الاتحادية والولايات والحزب الديمقراطي حول حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في تنظيم التصويت، ودور هيئة البريد في العملية الانتخابية.
قطر تدين الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وترفض تهجير الفلس...
الأمم المتحدة: نزوح 76 ألف شخص جراء الصراع في اليمن منذ يوليو
