تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية تهدف إلى إبقاء قنوات التفاوض بين بيروت وتل أبيب مفتوحة، وسط تمسك الحكومة الإسرائيلية ببقاء قواتها في المنطقة الأمنية، وربط أي انسحاب بنزع سلاح حزب الله.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، سلسلة غارات على بلدات وقرى جنوب لبنان، استهدفت النبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون والقنطرة، فيما جددت قصفها المدفعي على مرتفعات علي الطاهر، في تطور يعكس استمرار التوتر الميداني بالتزامن مع المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع على الحدود.

تفجيرات وقصف مدفعي في جنوب لبنان

وفي سياق التصعيد الميداني، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا ضخمًا في بلدة الخيام، ما تسبب في تحطم زجاج عدد من البلدات المقابلة، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات أخرى في بلدتي كونين والمنصوري، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق عدة من جنوب لبنان، من بينها الاتجاه نحو بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، مشددًا على أن أي انسحاب أو إعادة انتشار لن يتم قبل نزع سلاح حزب الله.

وقال كاتس إن مرتفعات علي الطاهر تندرج ضمن ما وصفه بـ«الخط الأصفر» ومنطقة الأمن الإسرائيلية في لبنان، محذرًا من أن كل من يقترب من المنطقة «سيتم القضاء عليه».

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه القناة 12 الإسرائيلية بأن تل أبيب تدرس إمكانية إدخال الجيش اللبناني إلى منطقة علي الطاهر ومحيطها، في خطوة قد تفتح نقاشًا بشأن الترتيبات الأمنية ومستقبل الانتشار العسكري في المنطقة.

واشنطن ترعى اجتماعًا لبنانيًا إسرائيليًا في سبتمبر

وعلى صعيد الاتصالات السياسية، أعلن السفير الأمريكي لدى بيروت، ميشال عيسى، أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي من المقرر أن يلتقيا في واشنطن الأسبوع المقبل، لبحث التطورات الأخيرة ومواصلة العمل على تنفيذ «الإطار الثلاثي» الذي ترعاه الولايات المتحدة.

وأوضح السفير أن الاجتماع سيُعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، مؤكدًا أن هذا الإطار لا يزال، من وجهة نظر الإدارة الأمريكية، الآلية الفعالة لمعالجة الملفات العالقة، واستعادة سيادة لبنان، وضمان أمن إسرائيل.

وأضاف أن الجولة المقبلة من المحادثات الرسمية بين الجانبين ستُعقد في العاصمة الإيطالية روما خلال أكتوبر المقبل، دون تحديد موعد نهائي لها حتى الآن.

ويأتي الإعلان عن الاجتماع المرتقب وتأجيل الجولة الرسمية في ظل استمرار الاتصالات الأمريكية مع الطرفين، بهدف إبقاء المسار الدبلوماسي قائمًا، والحيلولة دون أن تؤدي التوترات الميدانية إلى تعطيل المفاوضات الرامية إلى معالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة بين لبنان وإسرائيل.

وزير الداخلية اللبناني يبحث التعاون الأمني مع باكستان

وفي تحرك دبلوماسي منفصل، وصل وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، أمس الإثنين، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني محسن نقوي.

ورافق الحجار خلال الزيارة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء رائد عبدالله، وأمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير اللبناني عددًا من كبار المسؤولين الباكستانيين، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في ضوء الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس هذه التحركات، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان، استمرار المساعي السياسية والأمنية الرامية إلى التعامل مع التطورات الإقليمية، في وقت لا يزال فيه مستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مرتبطًا بمواقف الأطراف المعنية ونتائج الاتصالات الدولية.

قمة بريكس الـ18 ترفض تهجير الفلسطينيين وتطالب بتنفيذ القرار 1...

قطر تدين الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وترفض تهجير الفلس...