أحمد العناني: زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر تأتي في توقيت شديد الحساسية.. والقاهرة والرياض في خندق واحد لحماية الأمن القومي العربي

مصر والسعودية.. شراكة استراتيجية في مواجهة تحديات المنطقة

أكد أحمد العناني، الباحث السياسي والخبير في العلاقات الدولية، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، إلى مصر تأتي في توقيت شديد الحساسية، تشهد خلاله المنطقة تطورات متسارعة وتحديات أمنية وسياسية متشابكة، مشيرًا إلى أن الزيارة تعكس أهمية التنسيق المصري السعودي في مواجهة الأزمات الإقليمية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

مصر بوابة الحلول السياسية في المنطقة

وأوضح "العناني"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن المملكة العربية السعودية تعول على الدور المصري، في ظل ما تتمتع به القاهرة من علاقات قوية مع مختلف الأطراف في المنطقة، وهو ما يمنحها قدرة على التواصل والتحرك السياسي للمساهمة في حل الأزمات واحتواء التوترات.

وأضاف الباحث السياسي أن أهمية الدور المصري لا تقتصر على العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، وإنما تمتد إلى دعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يمثل ركيزة أساسية في التعامل مع التحديات الراهنة.

أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وأشار أحمد العناني إلى أن مصر تنظر إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، موضحًا أن أمن المملكة واستقرارها يرتبطان بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري والأمن العربي.

وأكد "العناني"، أن القاهرة ترفض أي مساس بأمن المملكة أو استقرارها، باعتبارها جزءًا من المجال الحيوي المصري خارج الحدود، كما ترفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر، لما يمثله من أهمية استراتيجية وأمنية للمنطقة.

حماية الممرات المائية وحرية الملاحة

ولفت "العناني"، إلى أن زيارة ولي العهد السعودي لا تقتصر على تنسيق المواقف تجاه استهداف المملكة والممرات المائية، وإنما تمتد إلى التأكيد على أهمية أمن الملاحة البحرية في باب المندب ومضيق هرمز، باعتبارهما من الممرات الحيوية التي ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها.

وأوضح "العناني"، أن التنسيق المصري السعودي في هذا الملف يعكس إدراك البلدين لضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية، ورفض أي تهديدات من شأنها الإضرار بأمن الممرات المائية أو تعقيد المشهد الإقليمي.

دعم السودان ورفض مستقبل المليشيات

وفيما يتعلق بالملف السوداني، قال أحمد العناني إن الزيارة تتناول كذلك تنسيق المواقف بشأن دعم السودان وجيشه، والتأكيد على رفض أي مستقبل للمليشيات على الأراضي السودانية.

وأضاف "العناني"، أن الحفاظ على وحدة السودان واستقراره يمثل أهمية كبيرة للأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن دعم مؤسسات الدولة السودانية ورفض انتشار المليشيات يأتيان في إطار حماية استقرار المنطقة ومنع تفاقم الأزمات بها.

القضية الفلسطينية في صدارة التنسيق المصري السعودي

وأكد الباحث السياسي والخبير في العلاقات الدولية أن الزيارة تدعم أيضًا حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، بما يعكس استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض بشأن القضية الفلسطينية.

واختتم أحمد العناني تصريحه بالتأكيد على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر تمثل محطة مهمة لتعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، بما يدعم أمن المملكة العربية السعودية، ويحافظ على أمن الملاحة البحرية، ويساند استقرار السودان، ويدع م الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.