أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش اللبناني يضطلع بواجباته كاملة في جنوب البلاد، نافياً صحة الادعاءات الإسرائيلية بشأن تقصيره في أداء مهامه، ومشدداً على أن المؤسسة العسكرية عززت انتشارها في القرى غير المحتلة والمناطق الجنوبية الأخرى، بهدف حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم.
جاءت تصريحات عون خلال استقباله وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن، اليوم الثلاثاء، في قصر بعبدا، بحضور وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشيل منسي، والسفيرة الفنلندية لدى لبنان آن مسكانن، والوفد المرافق، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون العسكري، إلى جانب تطورات الأوضاع في الجنوب ومستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
عون: الجيش اللبناني يواجه تحديات أمنية بإمكانات محدودة
وأشاد الرئيس اللبناني بالدور الذي تؤديه المؤسسة العسكرية في مختلف أنحاء البلاد، بما يشمل ضبط الحدود الشرقية والشمالية، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على السلم الأهلي، رغم محدودية الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن لبنان طلب من الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما الدول الأوروبية، تقديم الدعم اللازم للجيش من العدة والعتاد، بما يمكنه من تنفيذ المهام الموكلة إليه.
وأشار عون إلى أن دعم المؤسسة العسكرية سيكون محور بحث خلال الاجتماع المقرر عقده الخميس المقبل في باريس، في إطار التحضيرات للمؤتمر الدولي المرتقب لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس اللبناني على أهمية إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع جراء الاعتداءات الإسرائيلية، باعتبارها خطوة أساسية لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في جهود إعادة الإعمار، في ظل عدم قدرة لبنان على تحمل أعبائها بمفرده.
وأوضح أن الحكومة اللبنانية تتخذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عودة السكان إلى قراهم، لافتاً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية خلفت أضراراً واسعة وبددت معالم العديد من القرى المستهدفة، فضلاً عن سقوط ضحايا، بينهم أطفال ونساء وعاملون في الإغاثة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلام.
مفاوضات مباشرة وانسحاب إسرائيلي وقوة أوروبية بديلة لليونيفيل
وعرض عون خلال اللقاء الأسباب التي دفعته إلى تبني خيار المفاوضات المباشرة لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، مؤكداً أن إسرائيل لم تلتزم بمندرجات صيغة الإطار التي جرى التوصل إليها خلال مفاوضات واشنطن.
وحدد الرئيس اللبناني أهداف المفاوضات في انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار، وصولاً إلى إنهاء حالة العداء بين البلدين.
وفيما يتعلق بمستقبل قوات اليونيفيل، أكد عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في استمرار قواتها في الجنوب بعد انتهاء ولاية القوة الأممية، كما رحب بالمبادرة الفرنسية الإيطالية الرامية إلى تشكيل قوة أوروبية لمساعدة الجيش اللبناني عقب انتشاره حتى الحدود الدولية، مشيراً إلى ضرورة إيجاد صيغة قانونية ملائمة لهذه المشاركة.
من جانبه، أعرب وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن عن سعادته بزيارة لبنان، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب لبنان وتطلعها إلى تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً في المجال العسكري.
وأشار هاكانن إلى أن القوة الفنلندية العاملة ضمن اليونيفيل موجودة في لبنان منذ عام 1982، وأن نحو 17 ألف ضابط وعنصر من الجيش الفنلندي تعاقبوا على الخدمة ضمنها، وأقاموا علاقات متينة مع أبناء القرى التي انتشروا فيها، ولا يزالون يتابعون أخبار لبنان والجنوب مع عائلاتهم.
وأكد الوزير الفنلندي أن بلاده تنظر بإيجابية إلى تحقيق ما يطمح إليه لبنان في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل مع نهاية العام الجاري، موضحاً أن فنلندا تتشاور مع دول الاتحاد الأوروبي بشأن أي قرار قد تتخذه هذه الدول في هذا الصدد.
العراق يوافق على تحقيق مشترك مع إيران بشأن منصات مسيّرات حدود...
الأمم المتحدة: نزوح 76 ألف شخص جراء الصراع في اليمن منذ يوليو
