أكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل نموذجًا مهمًا للتضامن والتنسيق العربي، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة والرياض تمثلان «ميزان الثقل العربي» في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال روفائيل، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، إلى مصر ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وتؤكد أهمية استمرار التشاور والتنسيق المباشر بشأن مختلف الملفات الثنائية والإقليمية.
مايكل روفائيل: أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري
وأوضح رئيس حزب مصر القومي أن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي على رسوخ العلاقات المصرية السعودية يعكس مستوى التنسيق والتفاهم بين القاهرة والرياض، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس الأمن والاستقرار العربي.
وأشار إلى أن الظروف الراهنة تفرض مزيدًا من التضامن والتنسيق المشترك بين البلدين، مؤكدًا أن الموقف المصري الداعم لأمن المملكة ودول الخليج ورفض أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف الأراضي السعودية أو سيادتها أو استقرارها يمثل رسالة واضحة بشأن طبيعة الترابط بين الأمن المصري وأمن المنطقة العربية.
وشدد على أن استمرار التشاور بين القاهرة والرياض بشأن التطورات الإقليمية يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الأزمات الراهنة، خاصة في ظل تعدد الملفات التي تمس الأمن العربي.
القضية الفلسطينية في مقدمة الملفات الإقليمية
وأكد روفائيل أن القضية الفلسطينية احتلت موقعًا محوريًا في المباحثات المصرية السعودية، معتبرًا أن استمرار الأزمة في قطاع غزة وعدم التوصل إلى تسوية عادلة سيظل مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أهمية الدفع باتجاه وقف الانتهاكات، وتوفير المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واستكمال المسار السياسي المؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح أن استمرار التنسيق المصري السعودي بشأن القضية الفلسطينية يمثل أهمية كبيرة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، والحاجة إلى موقف عربي واضح يدعم التسوية العادلة ويحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
أمن البحر الأحمر وباب المندب وهرمز
وأشار رئيس حزب مصر القومي إلى أن الموقف المشترك من الأزمة اليمنية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر يؤكد أن أمن المنطقة لا يمكن التعامل معه بصورة مجزأة.
وأوضح أن أي اضطراب في هذه الممرات البحرية الحيوية ستكون له انعكاسات مباشرة على التجارة الدولية والاقتصادات الإقليمية، مؤكدًا أن حماية الملاحة وحرية حركة التجارة تمثلان أولوية استراتيجية مشتركة.
ولفت إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية في هذه الملفات يكتسب أهمية خاصة في ظل ارتباط أمن الممرات البحرية باستقرار المنطقة والمصالح الاقتصادية للدول العربية.
مصر والسعودية.. شراكة اقتصادية تحتاج إلى مزيد من النمو
وفي الجانب الاقتصادي، ثمن روفائيل الاتفاق على تكثيف العمل لتطوير التعاون الثنائي وإزالة المعوقات التي تحد من زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين مصر والسعودية.
وأكد أن قوة العلاقات السياسية والتاريخية بين القاهرة والرياض يجب أن تنعكس بصورة أكبر على حجم التعاون الاقتصادي، من خلال فتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات المشتركة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وأوضح أن تطوير العلاقات الاقتصادية يمثل أحد المحاور الرئيسية في بناء شراكة أكثر عمقًا واستدامة بين مصر والسعودية.
توافق مصري سعودي بشأن استقرار السودان
ولفت روفائيل إلى توافق مصر والسعودية بشأن دعم أمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، إلى جانب الحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وأكد أن التمسك بوحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل أحد أهم مرتكزات الأمن والاستقرار في العالم العربي، خاصة في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة.
روفائيل: التنسيق بين القاهرة والرياض يحمي المصالح العربية
واختتم رئيس حزب مصر القومي تصريحه الخاص لـ«خمسة سياسة» بالتأكيد على أن استمرار التشاور والتنسيق المباشر بين مصر والسعودية يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح العربية المشتركة.
وأكد أن نتائج زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل المشترك، تقوم على توحيد المواقف السياسية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والتنسيق في الملفات الأمنية والإقليمية، بما يمنح الشراكة المصرية السعودية قدرة أكبر على مواجهة تداعيات الأزمات الراهنة والمساهمة في صياغة تحركات عربية أكثر فاعلية.
