كشفت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن حجم الخدمات الطبية والعلاجية التي حصل عليها منتفعو منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة الإسماعيلية، وذلك ضمن حملة «قصة الشامل.. 6 سنين نجاح ومكملين»، التي تستعرض مسيرة المنظومة منذ بدء تطبيقها في محافظات المرحلة الأولى، وما شهدته من توسع في تقديم الخدمات الصحية وتطوير المنشآت الطبية وزيادة القدرات العلاجية والتخصصية.
الإسماعيلية.. محطة مهمة في مسيرة التأمين الصحي الشامل
وتعد محافظة الإسماعيلية ثالث محافظات المرحلة الأولى التي انطلقت بها منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث بدأت المنظومة أعمالها بالمحافظة في فبراير 2021، وانطلقت من مجمع الإسماعيلية الطبي الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتبدأ مرحلة جديدة من تقديم الخدمات الصحية المتكاملة للمواطنين تحت مظلة المنظومة.
ومنذ انطلاق المنظومة بالمحافظة، توسعت الهيئة العامة للرعاية الصحية في تقديم الخدمات بمختلف مستويات الرعاية، بداية من طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية، وصولًا إلى الخدمات الطبية التخصصية والجراحات المتقدمة، بما ساهم في تكامل مسار حصول المنتفع على الخدمة الصحية وفق احتياجاته.
14.6 مليون خدمة داخل المستشفيات ومجمع الإسماعيلية الطبي
وأظهرت مؤشرات أداء منظومة التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية تقديم 14.6 مليون خدمة طبية من خلال 7 مستشفيات ومجمع الإسماعيلية الطبي، ضمن خدمات الرعاية الصحية الثانوية التي تشمل مختلف التخصصات الطبية والعلاجية.
كما شهدت منشآت الهيئة بالمحافظة إجراء نحو 158 ألف عملية جراحية في تخصصات مختلفة، باستخدام أحدث التقنيات العالمية، وهو ما يعكس توسع نطاق الخدمات التخصصية والجراحية المتاحة أمام المنتفعين، إلى جانب العمل على توفير احتياجاتهم العلاجية داخل المحافظة.
ويمثل التوسع في الجراحات والتخصصات الطبية المتقدمة أحد محاور تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة مع توجه الهيئة إلى توطين الخدمات الطبية وتقليل الحاجة إلى انتقال المنتفعين للحصول على الخدمات التخصصية خارج محافظاتهم.
12.9 مليون خدمة من خلال وحدات ومراكز طب الأسرة
وفي مستوى الرعاية الصحية الأولية، قدمت 48 وحدة ومركزًا لطب الأسرة بمحافظة الإسماعيلية أكثر من 12.9 مليون خدمة طبية للمنتفعين، بما يعكس الدور الذي تقوم به منشآت الرعاية الأولية باعتبارها نقطة البداية في رحلة المريض داخل منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتشمل خدمات طب الأسرة المتاحة للمنتفعين خدمات المتابعة والوقاية والكشف المبكر، إلى جانب متابعة الأمراض المزمنة، ورعاية الأم والطفل، والتوعية والتثقيف الصحي، وغيرها من الخدمات التي تستهدف الحفاظ على صحة المواطن والتدخل المبكر عند ظهور عوامل الخطورة أو الأعراض المرضية.
ولا يقتصر دور وحدات ومراكز طب الأسرة على تقديم الخدمة العلاجية فقط، وإنما تمتد مهمتها إلى متابعة الحالة الصحية للمنتفع بصورة مستمرة، وتوجيهه إلى مستوى الرعاية المناسب عند الحاجة، بما يحقق التكامل بين الرعاية الأولية والخدمات التخصصية بالمستشفيات.
أكثر من 1.7 مليون فحص شامل لدعم الكشف المبكر
وضمن جهود تعزيز الوقاية والكشف المبكر، أجرت منشآت الرعاية الصحية بالإسماعيلية أكثر من 1.7 مليون فحص شامل، بما يدعم اكتشاف الأمراض وعوامل الخطورة في مراحل مبكرة، ويساعد على توجيه الحالات إلى مسارات المتابعة والإحالة المناسبة.
وتكتسب الفحوصات الشاملة أهمية خاصة في منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها جزءًا من التحول من التركيز على علاج المرض بعد ظهوره إلى تعزيز الوقاية والحفاظ على صحة المنتفع، من خلال المتابعة الدورية واكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها في الوقت المناسب.
27 مليون خدمة تعكس تكامل مستويات الرعاية
وبلغ إجمالي الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بمحافظة الإسماعيلية أكثر من 27 مليون خدمة، موزعة بين خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والتخصصية، إلى جانب خدمات الفحص والتشخيص والمتابعة.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع نطاق الخدمات المقدمة داخل المحافظة، مع وجود مسار متكامل يبدأ من وحدات ومراكز طب الأسرة، ثم ينتقل إلى المستشفيات والمنشآت الطبية التخصصية وفق الحالة الصحية واحتياجات المنتفع.
ويأتي هذا التكامل بهدف توفير رحلة علاجية أكثر ترابطًا للمنتفع، بدءًا من الوقاية والكشف المبكر، مرورًا بالتشخيص والمتابعة، ووصولًا إلى الخدمات العلاجية والجراحية المتقدمة عند الحاجة.
توطين التخصصات الطبية داخل الإسماعيلية
وشهدت منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية بالإسماعيلية توسعًا في إتاحة حزم الخدمات الطبية والجراحات التخصصية، في إطار توجه يستهدف توطين الخدمات الطبية المتقدمة داخل المحافظة، وإتاحة المزيد من التخصصات أمام المنتفعين بالقرب من محل إقامتهم.
ويعزز ذلك قدرة المنظومة على التعامل مع الحالات المختلفة داخل منشآتها، مع تحقيق الترابط بين مستويات الرعاية الصحية المختلفة، بما يتيح انتقال المنتفع بين الخدمات وفق احتياجاته الطبية، بدلًا من اقتصار الرعاية على مستوى واحد من مستويات الخدمة.
«قصة الشامل» توثق 6 سنوات من التوسع
وتأتي مؤشرات الخدمات الصحية التي حققتها محافظة الإسماعيلية ضمن حملة «قصة الشامل.. 6 سنين نجاح ومكملين»، التي تستعرض رحلة منظومة التأمين الصحي الشامل منذ انطلاقها، وما شهدته من توسع في المحافظات المشمولة بالمرحلة الأولى، إلى جانب تطوير المنشآت الصحية وزيادة القدرات الطبية والتخصصية.
وتواصل الهيئة العامة للرعاية الصحية استعراض نتائج تطبيق المنظومة بمحافظات المرحلة الأولى، باعتبارها نموذجًا لإعادة تنظيم تقديم الخدمات الصحية، من خلال الربط بين مستويات الرعاية المختلفة، وتعزيز دور الرعاية الأولية، وتوفير الخدمات التخصصية والجراحية، إلى جانب الاهتمام بالوقاية والكشف المبكر وجودة تجربة المنتفع
