رداد: منظومة مستمرة لتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الرعاية والحماية

ترأس حسن رداد، وزير العمل، أول اجتماع لبدء الاستعدادات التنفيذية لتفعيل دور صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2403 لسنة 2026 بشأن الصندوق.

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات المعنية، في إطار تكامل الجهود ومشاركة أطراف العمل والإنتاج في بناء منظومة مؤسسية جديدة لحماية العمالة غير المنتظمة.

وزير العمل يوجه بسرعة تفعيل صندوق حماية العمالة غير المنتظمة

ووجه وزير العمل بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل عمل الصندوق، ووضع إطار واضح لأولويات المرحلة الأولى، والبرامج والخدمات التي تحظى بالأولوية، بما يضمن تحقيق أكبر أثر ممكن على حياة العمال وأسرهم.

وأكد رداد أن العامل غير المنتظم يجب أن يظل في قلب منظومة الحماية الجديدة، بحيث تمتد أوجه الرعاية إليه خلال أوقات العمل، وفي مواجهة الأزمات، وكذلك من خلال الخدمات الصحية والاجتماعية والتدريب والتشغيل، بما يعزز الاستقرار والأمان الاجتماعي، ويفتح أمامه فرصًا أكبر للعمل اللائق والحياة الكريمة.

استمرار خدمات الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة خلال المرحلة الانتقالية

وخلال الاجتماع، جرى استعراض أوجه الدعم والحماية والرعاية الاجتماعية والصحية التي يقدمها الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة حاليًا، والإجراءات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية لصرف المنح والإعانات وتقديم الخدمات للمستحقين.

وأكد الاجتماع استمرار تقديم هذه الخدمات من خلال الآليات القائمة خلال المرحلة الانتقالية، لحين الانتهاء من إجراءات تأسيس الصندوق وبدء ممارسة اختصاصاته بصورة كاملة.

كما جرى استعراض أهداف الصندوق واختصاصاته وآليات عمله، وفي مقدمتها دعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وتنمية مهاراتها وتأهيلها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، ومساعدتها في الحصول على فرص العمل اللائقة.

صندوق العمالة غير المنتظمة يستهدف مواجهة الأزمات ودعم الرعاية الصحية والاجتماعية

وتشمل اختصاصات الصندوق تقديم الدعم في حالات التعطل والطوارئ والأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل، إلى جانب توفير الخدمات الاجتماعية والصحية ودعم النفقات العلاجية والخدمات الطبية.

كما تتضمن اختصاصاته التدريب وتنمية المهارات الفنية والمهنية، ودعم التشغيل، والمساهمة في توفير أدوات العمل ووسائل الانتقال والإعاشة والإقامة في مواقع العمل النائية، فضلًا عن دعم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.

ويمتد دور الصندوق إلى تطوير قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها، وإنشاء المنصات الإلكترونية لتقديم الخدمات، وإطلاق الحملات التوعوية، والمساهمة في المشروعات التي تستهدف تحسين أوضاع هذه الفئة ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي.

رداد: إنشاء الصندوق يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية

وأكد وزير العمل أن إنشاء الصندوق يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز أوجه الرعاية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، وتطوير الخدمات الموجهة إليها والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين.

وشدد رداد على أن حماية العمالة غير المنتظمة تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية والعدالة الاجتماعية، موضحًا أن الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة سيواصل تقديم أوجه الدعم والحماية والرعاية المقررة خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة مهمة للانطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر اتساعًا وتنظيمًا واستدامة في تقديم الخدمات والرعاية للعمالة غير المنتظمة.

وزير العمل: تحديث قواعد البيانات أساس وصول الدعم إلى مستحقيه

وأوضح رداد أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها بصورة مستمرة، ورفع دقة الحصر والوصول إلى العمالة المستحقة في مختلف المحافظات ومواقع العمل.

وأكد أن دقة البيانات تمثل الأساس لضمان وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيها، وتوجيه موارد الصندوق إلى المجالات والفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن الصندوق يمثل نقلة مؤسسية من الرعاية المتفرقة إلى منظومة متكاملة ومستدامة، لا تقتصر على تقديم الإعانات، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل الحياة المهنية للعامل غير المنتظم، من خلال الحماية الاجتماعية والصحية، والتدريب والتأهيل، والتشغيل، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، والمساهمة في دمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي.

رداد: المرحلة الجديدة تستهدف الوقاية من المخاطر وليس التعامل مع آثارها فقط

وشدد وزير العمل على أن المرحلة الجديدة تستهدف تعزيز قدرة العمالة غير المنتظمة على مواجهة المخاطر، وليس فقط التعامل مع آثارها بعد وقوعها، وذلك من خلال تحسين بيئة العمل، ودعم فرص التشغيل، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية، وتطوير آليات التدخل السريع في حالات الطوارئ والأزمات.

وأكد أهمية الرقمنة والربط بين قواعد البيانات والجهات المعنية، والتوسع في الخدمات الإلكترونية، وسرعة اتخاذ القرار، ووضوح المسؤوليات، إلى جانب وضع مؤشرات لقياس الأداء والأثر الفعلي للخدمات المقدمة للعمالة غير المنتظمة وأسرها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان أعلى درجات الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة استخدام موارد الصندوق، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للفئات المستحقة.

تأسيس صندوق العمالة غير المنتظمة وفقًا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025

ويأتي تأسيس الصندوق تنفيذًا لما نص عليه قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وبموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2403 لسنة 2026، ليعمل على المستوى القومي في دعم وحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وتنمية مهاراتها، وتقديم الإعانات في حالات الأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل.

كما يختص الصندوق بتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية، وتطوير قواعد البيانات والمنصات الرقمية، ودعم جهود تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة، والمساهمة في دمج العاملين في القطاع غير الرسمي بالقطاع الرسمي، بما يعزز منظومة الحماية والرعاية المقدمة لهذه الفئة.