عرض الرئيس التنفيذي لهونج كونج، جون لي، اليوم الأربعاء، الخطة الخمسية الأولى للمنطقة الإدارية الخاصة، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا نحو وضع إطار استراتيجي طويل المدى لتطوير اقتصاد المدينة، مع محاكاة النهج الاقتصادي المتبع في الصين.

وتمتد الخطة الجديدة، التي تغطي الفترة من عام 2026 وحتى عام 2030، لتحدد التوجهات الاستراتيجية والأولويات الرئيسية للاقتصاد في هونج كونج، التي تعد من أبرز المراكز المالية والتجارية ذات النظام الرأسمالي.

جون لي: الخطة الخمسية لا تعني اقتصادًا مخططًا

وقال جون لي، خلال خطاب السياسة السنوي الذي ألقاه اليوم الأربعاء، إن هونج كونج تستهدف من خلال الخطة الجديدة تنويع اقتصادها وجعله أكثر توافقًا مع أهداف التنمية الصينية.

وشدد على أن اعتماد الخطة الخمسية لا يعني تحول هونج كونج إلى نموذج للاقتصاد المخطط، مؤكدًا، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»، أن «الخطة الخمسية لا تعد اقتصادًا مخططًا».

وتحدد الخطة الإطار العام للتحرك الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، من خلال وضع أولويات استراتيجية وبرنامج للتنمية، مع تأكيد الحكومة استمرار النظام الرأسمالي الذي تقوم عليه هونج كونج.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مقدمة الأولويات

وتتجه هونج كونج، وفق الخطة الجديدة، إلى تعزيز موقعها كمركز للتكنولوجيا والتعليم العالي، مع التركيز على عدد من القطاعات التكنولوجية التي ترى الحكومة أنها تمثل محركات رئيسية للنمو خلال السنوات المقبلة.

وتشمل أبرز المجالات ذات الأولوية الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الصحية، إلى جانب دعم أنشطة الابتكار وتطوير القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على أنشطة الابتكار في هونج كونج إلى نحو 3% من إجمالي الناتج الاقتصادي بعد عام 2030، بما يعكس الاتجاه نحو زيادة الاعتماد على البحث والابتكار والتكنولوجيا في دعم الاقتصاد.

هونج كونج تقترب من النهج الاقتصادي للصين

وتكتسب الخطة الخمسية الجديدة أهمية خاصة، باعتبارها الأولى من نوعها في هونج كونج، بينما تمثل الخطط الخمسية منذ عقود إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الصين في تحديد توجهاتها الاقتصادية والتنموية.

وكانت الصين قد أقرت في مارس الماضي الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تحدد أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البر الرئيسي خلال السنوات المقبلة.

وتأتي الخطة الخاصة بهونج كونج في سياق سعي المنطقة إلى تحديد أولوياتها الاقتصادية بصورة أكثر وضوحًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على النظام الرأسمالي الذي أكدت الحكومة استمراره.

خطة خمسية بهونج كونج مع الحفاظ على النظام الرأسمالي

وتضع الخطة الخمسية الأولى لهونج كونج إطارًا للتنمية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع التركيز على تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاعات التكنولوجيا والتعليم العالي والذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الصحية.

وفي الوقت نفسه، تؤكد تصريحات جون لي والحكومة أن الخطة لا تستهدف تغيير طبيعة النظام الاقتصادي في هونج كونج، وإنما وضع توجهات وأولويات للتنمية بما يتماشى بدرجة أكبر مع الأهداف الاقتصادية للصين.

وتعكس الخطوة انتقال هونج كونج إلى صياغة رؤية اقتصادية متعددة السنوات، تجمع بين الحفاظ على نظامها الرأسمالي والاستفادة من الإطار التخطيطي طويل المدى الذي تتبناه الصين في إدارة أولوياتها الاقتصادية والتنموية.