محامٍ بالنقض يطالب الداخلية بمراجعة آلية نشر بيانات اختفاء الفتيات والسيدات حفاظًا على خصوصية الضحايا

وزير الداخلية.. دعوة للاكتفاء بالبيانات المقتضبة وتجنب نشر التفاصيل الشخصية والأسرية

تقدم المحامي بالنقض عمرو عبدالسلام بمقترح إلى اللواء وزير الداخلية، طالب خلاله بمراجعة الآلية الإعلامية المتبعة في نشر بيانات وإحصاءات وقائع اختفاء الفتيات والسيدات عبر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية ووسائل الإعلام.

وأوضح عبدالسلام، في مقترحه، أن الدعوة تأتي تقديرًا للدور الذي تقوم به وزارة الداخلية في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بنشر بيانات وقائع الاختفاء.

وزير الداخلية.. مخاوف من الآثار الاجتماعية لنشر التفاصيل الشخصية

وأشار المحامي إلى أن التوسع في نشر التفاصيل الشخصية والعائلية الدقيقة الخاصة بالضحايا وأسرهن قد يترتب عليه، بحسب تقديره، آثار اجتماعية ونفسية بالغة، لا سيما في بعض المجتمعات الريفية ومناطق صعيد مصر.

وأضاف أن تداول هذه التفاصيل عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى تعرض أسر الضحايا لضغوط مجتمعية ونفسية، فضلًا عن إمكانية تداول المعلومات خارج سياقها الأصلي، بما قد يؤثر على خصوصية الضحايا وأسرهن.

وزير الداخلية.. التحذير من التداعيات الخطرة لـ«الفضيحة الرقمية»

وحذر عبدالسلام في مقترحه مما وصفه بـ«الفضيحة الرقمية»، موضحًا أن انتشار المعلومات الشخصية على نطاق واسع قد يفاقم الضغوط الواقعة على بعض الأسر، وذكر أن ذلك قد يرتبط، في بعض الحالات، بمخاطر تتعلق بوقوع أعمال عنف أو جرائم بدافع ما يُعرف اجتماعيًا بـ«غسل العار».

وشدد على أن حماية الضحايا لا تقتصر على ضبط مرتكبي الجرائم، وإنما تشمل أيضًا الحفاظ على خصوصيتهم ومنع تعرضهم أو ذويهم لأحكام اجتماعية مسبقة نتيجة تداول معلومات شخصية عن حياتهم وأسرهم.

وزير الداخلية.. مقترح بالاكتفاء ببيانات عودة المتغيبات وضبط الجناة

وطالب المحامي بالنقض وزير الداخلية بتوجيه قطاع الإعلام والعلاقات بالوزارة إلى الاكتفاء بالبيانات المقتضبة التي توضح نتائج جهود أجهزة الأمن، مثل الإعلان عن ضبط المتهمين أو عودة المتغيبات، دون التوسع في نشر التفاصيل الشخصية أو الأسرية المتعلقة بالضحايا.

وأكد عبدالسلام أن هذا المقترح يستهدف تحقيق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة، وضرورات العمل الأمني، وبين الحق في الخصوصية وحماية الضحايا وأسرهم من التداعيات الاجتماعية والنفسية المحتملة.

واختتم المحامي مقترحه بتوجيه الشكر لوزارة الداخلية على جهودها في حفظ الأمن، داعيًا إلى مراعاة البعد الإنساني في التغطية الإعلامية لقضايا اختفاء الفتيات والسيدات، حفاظًا على سلامة الضحايا وذويهم وخصوصيتهم.