أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنتي النقل والقيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، ونائب رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن المرحلة المقبلة من العلاقات المصرية الصينية تحتاج إلى الانتقال من الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى خطط تنفيذية ومشروعات عملية تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين.

جاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الرئيسية لمؤتمر «مصر والصين: آفاق جديدة ومسيرة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، الذي عقد اليوم الأربعاء، بمشاركة عدد من الخبراء والمستثمرين والمتخصصين من الجانبين المصري والصيني.

رشاد الاستماع إلى تجارب المستثمرين الصينيين في السوق المصرية نقطة انطلاق مهمة لبناء مسار أكثر فاعلية

وقال رشاد إن الاستماع إلى تجارب المستثمرين الصينيين في السوق المصرية، والتعرف على ما واجهوه من تحديات وكيفية تجاوزها، يمثل نقطة انطلاق مهمة لبناء مسار أكثر فاعلية للتعاون الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى أن المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية سيعمل على نقل ما يطرحه المشاركون من رؤى وتوصيات إلى الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا تاريخيًا وحضاريًا كبيرًا، إلا أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا نقلها إلى مستوى متقدم من الشراكة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام البلدين لتوسيع مجالات التعاون وتنويعها بما يتناسب مع المتغيرات الدولية المتسارعة.

رشاد: المستثمرون الصينيون يملكون خبرات يجب البناء عليها

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية التعامل مع خبرات المستثمرين الصينيين باعتبارها مصدرًا عمليًا لصناعة السياسات وتطوير بيئة التعاون الاقتصادي، موضحًا أن معرفة التحديات التي واجهت الاستثمارات الصينية في مصر والحلول التي ساهمت الدولة في تقديمها يمكن أن تساعد في صياغة رؤى أكثر واقعية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر لن تتوقف عند حدود النقاش، وإنما تستهدف تقديم مقترحات قابلة للبناء عليها وتوسيع مجالات التعاون المصري الصيني، خاصة في القطاعات الاستثمارية والصناعية والتكنولوجية.

«مراكز الفكر».. شريك في صناعة مستقبل العلاقات المصرية الصينية

وطرح رشاد مقترحًا لتعميق التعاون بين الغرفة المصرية الصينية ومراكز الفكر والدراسات، مؤكدًا أن دور مراكز الدراسات لا ينبغي أن يقتصر على طرح الرؤى النظرية، وإنما يمتد إلى مختلف مجالات التعاون بين البلدين، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا وثقافيًا وإعلاميًا.

وأشار إلى أن تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين ومراكز الفكر يمكن أن يسهم في إنتاج دراسات وتوصيات أكثر ارتباطًا باحتياجات الواقع، وتقديم رؤى تساعد على توسيع مساحة التعاون والتفاهم المتبادل بين الجانبين.

رشاد: نحتاج أن نرى الصين بعيون مصرية وعربية

وأكد رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن أهمية تطوير الحضور الإعلامي المتبادل بين مصر والصين، لافتًا إلى وجود محتوى صيني واسع باللغة العربية، في مقابل محدودية المحتوى المصري والعربي الموجه باللغة الصينية.

وقال إن التعرف على الصين من خلال ما تكتبه عن نفسها فقط أو من خلال الرؤية الغربية وحدها لا يقدم الصورة الكاملة، مشددًا على أهمية بناء مساحة إعلامية تسمح بالتعرف على الصين من منظور صيني وعربي في الوقت نفسه.

كما دعا إلى تعزيز حركة الترجمة المتبادلة للأعمال المصرية والصينية في مجالات الثقافة والفنون والسينما والمسرح، باعتبارها إحدى أدوات «القوة الناعمة» التي يمكن أن تعمق التقارب بين الشعبين.

الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على أجندة الشراكة الجديدة

وشدد رشاد على أهمية وضع خطط تنفيذية لما تضمنه البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، بحيث تتحول التفاهمات إلى مسارات عمل واضحة في ملفات التعاون المختلفة.

وأشار إلى أن أجندة الشراكة المصرية الصينية يجب أن تواكب الملفات الجديدة التي تفرض نفسها على العالم، وفي مقدمتها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وأمن الطاقة والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واختتم النائب عمرو رشاد كلمته بالتأكيد على أن الخروج بأفكار جديدة وغير تقليدية يمثل الهدف الأساسي من مثل هذه اللقاءات، مشيرًا إلى أن الإبداع والابتكار يظلان من أهم مفاتيح النجاح في بناء علاقات أكثر قوة واستدامة بين مصر والصين.