فتح الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا" نقاشًا داخل إسرائيل حول طريقة اتخاذ القرارات العسكرية خلال الحرب على قطاع غزة، وما إذا كانت أنظمة الاستهداف الحديثة ساهمت في زيادة أعداد الضحايا المدنيين.
الفيلم الذي اخرجاه يوفال أبراهام، وراحيل تسور، ويحمل اسم الاختصار العسكري الإسرائيلي المستخدم للإشارة إلى "الضرر الجانبي"، لكنه يتناول المصطلح من زاوية مختلفة، من خلال شهادات تتحدث عن استخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف.
شهادات من داخل المؤسسة العسكرية.. يتم تنفيذ بعض الضربات رغم معرفة احتمالية سقوط مدنيين
يتضمن الفيلم 24 شهادة من داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، من بينهم عناصر من وحدة الاستخبارات 8200، تحدثوا عن آلية الاستهداف والضربات العسكرية في قطاع غزة.
وبحسب الشهادات التي يعرضها الفيلم، يتم تنفيذ بعض الضربات رغم معرفة احتمالية سقوط مدنيين، وهو ما يفتح تساؤلات حول طبيعة القرارات التي يتم اتخاذها قبل تنفيذ الهجمات، ودور الأنظمة التكنولوجية في تحديد الأهداف.
العمل الوثائقي يطرح عدة تساؤلات
ويطرح الفيلم تساؤلات حول المسؤولية عن الضربات التي تؤدي إلى مقتل مدنيين، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الخوارزميات والأنظمة التكنولوجية.
وتتعلق التساؤلات بدور الجندي الذي ينفذ الضربة، والضابط الذي يوافق عليها، والمبرمج الذي يشارك في تصميم النظام، بالإضافة إلى القيادة التي تحدد قواعد الاشتباك.
رد الجيش الإسرائيلي
وقال المتحدث العام بإسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين "جيش الدفاع هو جيش أخلاقي يعمل وفقاً للقانون الدولي وبموجب قيم ومعايير مهنية ملزمة"، مؤكدا أن "هذه هي الطريقة التي عمل بها على مدار السنوات الثلاث الماضية، وسيواصل العمل بها حتى في أكثر ظروف القتال تعقيداً، في دفاع عن صورة المؤسسة العسكرية وسلوكها في الميدان".
وفي النهاية، يضع فيلم "نازا" المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام سؤال صعب: عندما تدخل الخوارزميات في قرار القصف، فمن يتحمل مسؤولية المدنيين الذين يسقطون؟ وهل جعلت التكنولوجيا الحرب أكثر دقة، أم جعلت قرار القتل أكثر سهولة، أم أن سفك دماء المدنيين داخل قطاع غزة يعد حدثاً طبيعياً بالنسبة الإسرائيلي؟
