أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بـ«أشد العبارات» الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله «الحوثيين» على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي أسفرت، وفق ما أشار إليه المجلس، عن أضرار طالت المدنيين والبنية التحتية للطاقة، فضلًا عن وقوع إصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وفي بيان صحفي صدر فجر اليوم السبت، جدد أعضاء مجلس الأمن إدانتهم للهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية، وكذلك الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشار أعضاء المجلس إلى بيانهم الصادر في 7 أغسطس الماضي، والذي أدانوا خلاله الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، مؤكدين أهمية الحفاظ على سلامة وأمن السفن التجارية وطواقمها.

مجلس الأمن يطالب بوقف التصعيد الحوثي

وشدد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام حقوق وحريات الملاحة البحرية.

وطالب المجلس جماعة الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري والهجمات التي تؤثر في المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدًا أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015، والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

وأعرب أعضاء المجلس عن بالغ قلقهم إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، فضلًا عن نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب تدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء الهجمات الحوثية.

تحذير من اتساع نطاق الصراع

وحذر أعضاء مجلس الأمن من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن، والتسبب في مزيد من نزوح المدنيين.

وأكدوا أن التصعيد العسكري الذي تشهده اليمن، واستمرار الهجمات الحوثية على السعودية، إلى جانب الهجمات والتهديدات التي تستهدف حركة الشحن الدولي في البحر الأحمر، تمثل عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع، وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، فضلًا عن التأثير في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

مجلس الأمن يؤكد دعم وحدة اليمن

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين أن تحقيق سلام مستدام في البلاد لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار، وليس من خلال الإكراه أو استخدام القوة.

كما أكد المجلس دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في جهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة، بقيادة وملكية يمنيتين، استنادًا إلى المرجعيات المتفق عليها وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن.

ودعا أعضاء المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بنّاء في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

تصعيد عسكري في اليمن

ويتزامن بيان مجلس الأمن مع تصعيد عسكري تشهده اليمن، مع تجدد المواجهات بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية على عدد من الجبهات، بالتزامن مع غارات جوية وتطورات متسارعة في خريطة السيطرة، خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

ويأتي ذلك في ظل تداعيات إنسانية متزايدة، مع استمرار حركة النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية، بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في عدد من المحافظات اليمنية.