طالبت إيران الولايات المتحدة بالالتزام ببنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن الاتفاق يمثل قرارًا سياديًا حظي بموافقة القيادة العليا في البلاد، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة الطرفين إلى مسار التفاهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زينوند، إن عددًا كبيرًا من الدول يواصل تحركاته من أجل المساعدة في حل الخلافات وإعادة الأطراف المعنية إلى نقطة التفاهم، مشيرًا إلى استمرار الدور الوسيط لباكستان والمبادرات الدبلوماسية المرتبطة بالاتفاق.

إيران تتمسك بمذكرة تفاهم إسلام آباد

وأوضح زينوند، وفقًا لما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، أن الجهود الدبلوماسية الدولية والوساطة لا تزال مستمرة بهدف معالجة المشكلات القائمة والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بالتزامن مع تقارير تحدثت عن زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران خلال الأيام المقبلة، في إطار مواصلة المساعي الباكستانية للوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد زينوند أن على الولايات المتحدة احترام الاتفاق والالتزام ببنوده، قائلًا إن على الطرف الآخر أن يحترم قيمة توقيعه ويتمسك بما تضمنته مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وشدد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية على أن مذكرة التفاهم تمثل قرارًا سياديًا مهمًا بالنسبة إلى طهران، موضحًا أنها حظيت بموافقة القيادة العليا، ومؤكدًا أن مطلب إيران يتمثل في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق والالتزام بما ورد فيه.

اتفاق وقف العمليات وتعثر إعادة فتح مضيق هرمز

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا، في 17 يونيو 2026، مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية، تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه لاحقًا عقبات وخلافات بشأن آليات تطبيقه، إلى جانب الخلافات المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق، قبل أن تتجدد المواجهات بين الطرفين خلال يوليو الماضي.

وتعود التطورات الحالية إلى الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لحركة صادرات النفط والغاز العالمية.

ومع استمرار الخلافات بشأن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، تسعى باكستان، إلى جانب أطراف دولية أخرى، إلى دفع المسار الدبلوماسي مجددًا نحو التفاهم، في محاولة لمعالجة القضايا العالقة وإعادة الاتفاق إلى مساره.

الخارجية تتابع حادث غرق قارب هجرة باليونان وتعلن إنقاذ 16 مصر...

محمود الهباش: ترتيب البيت الفلسطيني أولوية.. ومصر تقود جهود ت...