مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، تتابع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، انتظام استقبال الأطفال داخل مراكز تنمية الأسرة والطفولة التابعة للوزارة بقرى «حياة كريمة»، في إطار جهود الوزارة لتوسيع خدمات الطفولة المبكرة وتوفير بيئة تعليمية وتربوية آمنة ومحفزة للأطفال منذ سنواتهم الأولى.

زيادة الإقبال على خدمات الطفولة المبكرة

واستقبلت مراكز تنمية الأسرة والطفولة 2764 طفلًا وطفلة مع بداية العام الدراسي الجديد، بزيادة بلغت 2.8% مقارنة بالعام الدراسي السابق، بما يعكس استمرار الإقبال على الخدمات التي تقدمها المراكز، إلى جانب تطوير البرامج والأنشطة المقدمة للأطفال بما يتناسب مع احتياجاتهم واحتياجات أسرهم.

وتأتي متابعة وزيرة التضامن الاجتماعي في إطار توجه الوزارة لتعزيز خدمات الطفولة المبكرة داخل قرى «حياة كريمة»، وربط الخدمات التعليمية والتربوية باحتياجات الأسر والمجتمعات المحلية، بما يسهم في توفير رعاية متكاملة للأطفال خلال المراحل الأولى من نموهم.

47 مركزًا لخدمة الأطفال والأسر في 9 محافظات

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تشغيل 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفولة في 9 محافظات، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين الوزارة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ووزارتي التربية والتعليم والتنمية المحلية.

وبدأ التشغيل الفعلي لـ41 مركزًا من خلال مؤسسات المجتمع المدني بالتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لتتحول هذه المراكز إلى منصات متكاملة تقدم خدماتها للأطفال والأسر والمجتمعات المحيطة بها، حيث وصل عدد المستفيدين من خدماتها حتى الآن إلى نحو 40 ألف مستفيد.

تفاصيل أعداد الأطفال داخل المراكز

وشهدت بداية العام الدراسي استقبال الأطفال داخل فصول الحضانات ورياض الأطفال بالمراكز، وسط أجواء احتفالية واستعدادات مكثفة لاستقبال العام الدراسي الجديد.

واستقبلت حضانات الطفولة المبكرة بالمراكز التي تطبق المنهج الياباني للتعلم 1353 طفلًا وطفلة، فيما بلغ عدد الأطفال الملتحقين بفصول رياض الأطفال للمرحلة KG1 نحو 798 طفلًا وطفلة، بينما استقبلت المرحلة KG2 نحو 613 طفلًا وطفلة.

وتعكس هذه الأعداد تنوع الخدمات التعليمية والتربوية التي تتيحها مراكز تنمية الأسرة والطفولة، بما يلبي احتياجات الأطفال في مراحل عمرية مختلفة ويمنح الأسر فرصة للاستفادة من خدمات الطفولة المبكرة داخل مجتمعاتهم المحلية.

استعدادات مكثفة قبل بدء الدراسة

واستعدت مراكز تنمية الأسرة والطفولة للعام الدراسي الجديد من خلال استكمال تجهيز البرامج والأنشطة المخصصة للأطفال، مع التركيز على توفير بيئة آمنة ومحفزة على التعلم والمشاركة وتنمية المهارات.

وتتضمن منظومة العمل داخل المراكز مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية والتربوية والتفاعلية، التي تستهدف دعم النمو المتكامل للأطفال وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، إلى جانب البرامج الترفيهية والتعليمية والأنشطة الصيفية التي تتيح للأطفال فرصًا للتعلم واكتشاف مواهبهم وقدراتهم.

خدمات متكاملة لدعم الطفل والأسرة

ولا تقتصر خدمات مراكز تنمية الأسرة والطفولة على الجانب التعليمي فقط، إذ تعمل المراكز كمنظومة متكاملة تستهدف دعم الأطفال وأسرهم والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة داخل قرى «حياة كريمة».

وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي تطوير هذه المراكز والتوسع في خدمات الطفولة المبكرة، بما يدعم حصول الأطفال على رعاية وتعليم مناسبين منذ السنوات الأولى، ويوفر للأسر خدمات أقرب إلى مناطق إقامتهم، بالتوازي مع تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الخدمات التنموية داخل القرى المستهدفة.

وتأتي هذه الجهود في إطار الاهتمام بتوفير بيئة مناسبة للأطفال في مراحل الطفولة المبكرة، تجمع بين التعلم وتنمية المهارات والأنشطة التفاعلية، بما يساعد على بناء شخصية الطفل واكتشاف قدراته في مرحلة مبكرة