ناقش الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، استراتيجية جديدة لتوسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء، تستهدف زيادة أعداد المتبرعين بنسبة تصل إلى 50%، وذلك خلال اجتماع مع اللجنة الاستشارية العليا لزراعة الأعضاء، في إطار التحرك لتطوير منظومة زراعة الكلى ورفع فرص إجرائها للمرضى وفق أحدث المعايير العلمية والدولية.
وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد حلاوة، رئيس قسم زراعة الأعضاء بجامعة شيفلد، والدكتور طارق فخر، رئيس اللجنة العليا لزراعة الأعضاء وأعضاء اللجنة، إلى جانب مشاركة السير مجدي يعقوب عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
استراتيجية جديدة لتوسيع فرص زراعة الكلى
وتناولت المناقشات استراتيجية «توسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء»، التي تستهدف زيادة فرص إتاحة زراعة الكلى للمرضى، من خلال تطوير الإجراءات المتبعة والاستفادة من أحدث الأدلة العلمية والبروتوكولات المعتمدة في هذا المجال.
وتأتي الاستراتيجية في إطار توجه الدولة لإعطاء ملف زراعة الأعضاء أولوية، مع العمل على تطوير منظومة الرعاية المقدمة لمرضى الفشل الكلوي، وتقليل فترات الانتظار أمام الراغبين في الحصول على زراعة الكلى.
زيادة المتبرعين بالكلى بنسبة تصل إلى 50%
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاستراتيجية تستند إلى توافق المجلس الاستشاري لزراعة الأعضاء، وتستهدف توسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء بنسبة تصل إلى 50%.
وتتضمن التحركات المطروحة تطوير الأطر المنظمة لعملية التبرع، بما يتيح التعامل مع الحالات المختلفة وفق ضوابط إكلينيكية وأخلاقية واضحة، مع الحفاظ على سلامة المتبرع باعتبارها عنصرًا أساسيًا في منظومة زراعة الأعضاء.
التبادل المتكافئ وزراعة الكلى في حالات عدم التوافق
وشهد الاجتماع مناقشة آليات تيسير الإجراءات الخاصة بالتبرع، إلى جانب برامج التبادل المتكافئ، بما يفتح المجال أمام التعامل مع بعض الحالات التي لا يتحقق فيها التوافق المباشر بين المتبرع والمريض.
كما تناولت المناقشات التوسع في زراعة الكلى للحالات التي تعاني من عدم التوافق النسيجي أو اختلاف فصائل الدم، من خلال استخدام البروتوكولات الحديثة المعتمدة في هذا المجال.
وتستهدف هذه الإجراءات توسيع نطاق الحالات التي يمكن التعامل معها ضمن منظومة زراعة الكلى، مع الالتزام بالضوابط الإكلينيكية والأخلاقية التي تحكم عمليات التبرع والزراعة.
المناظير والتقنيات الجراحية الحديثة في زراعة الكلى
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الاعتماد على التقنيات الجراحية المتقدمة، ومن بينها جراحات المناظير، بما يسهم في تطوير أساليب التعامل الجراحي مع المتبرعين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل مراكز زراعة الأعضاء.
ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على تأهيل الفرق الطبية وتطوير قدراتها بما يتوافق مع التطورات المتسارعة في مجال زراعة الأعضاء، ورفع مستوى الأداء داخل المراكز المتخصصة.
سلامة المتبرع أولوية في منظومة زراعة الأعضاء
وأكد وزير الصحة والسكان أن سلامة المتبرعين تمثل أولوية رئيسية في أي توسع بمنظومة التبرع بالكلى من الأحياء، مع الالتزام الكامل بأعلى البروتوكولات العلمية والأخلاقية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن ذلك يشمل وضع برامج للمتابعة الطبية طويلة الأمد للمتبرعين، بما يضمن استمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم بعد التبرع.
كما تشمل الإجراءات رفع كفاءة معامل توافق الأنسجة ومراكز زراعة الأعضاء، إلى جانب تأهيل الفرق الطبية، بما يعزز معايير الجودة والسلامة داخل منظومة زراعة الكلى.
تقليل معاناة مرضى الفشل الكلوي
وتستهدف استراتيجية توسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء في جانب رئيسي منها زيادة فرص المرضى في الحصول على زراعة الكلى وتقليل فترات الانتظار، مع تطوير المراكز والكوادر والإجراءات المرتبطة بعمليات الزراعة.
وتعكس المناقشات توجه وزارة الصحة والسكان نحو تطوير منظومة زراعة الأعضاء بصورة متكاملة، تجمع بين توسيع فرص التبرع، واستخدام التقنيات والبروتوكولات الحديثة، ورفع كفاءة المراكز والفرق الطبية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الحماية والسلامة للمتبرعين والمرضى
