أحيت وزارة الأوقاف اليوم العالمي لتنظيف البيئة، الذي يوافق 20 سبتمبر من كل عام، مؤكدة أهمية تعزيز المسؤولية المشتركة عن صون بيئة نظيفة وصحية، وتحسين إدارة النفايات والموارد وفق أسس أكثر استدامة.
وأوضحت الوزارة أن الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار «من أطباق نظيفة إلى مدن نظيفة»، بما يسلط الضوء على قضية هدر الأغذية وما يترتب عليها من آثار بيئية واقتصادية واجتماعية، لافتة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت هذا اليوم بموجب القرار رقم 78/122 الصادر في 8 ديسمبر 2023.
الأوقاف: الإسلام دعا إلى حفظ النعمة وعدم الإسراف والتبذير
وأكدت وزارة الأوقاف أن الإسلام رسخ مبادئ الحفاظ على البيئة وحسن الانتفاع بنعم الله، ونهى عن الإسراف والتبذير، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾.
كما أشارت إلى قول سيدنا النبي ﷺ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ»، مؤكدة أن هذه التوجيهات تؤسس لثقافة حفظ النعمة وترشيد الاستهلاك وصون الموارد.
1.05 مليار طن من الأغذية مهدرة خلال عام واحد
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن هدر الأغذية يمثل تحديًا عالميًا، لما يترتب عليه من إهدار للأرض والمياه والطاقة والجهد، فضلًا عن زيادة النفايات والانبعاثات.
وأشارت إلى بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة التي تفيد بهدر نحو 1.05 مليار طن من الأغذية خلال عام 2022، بما يعادل نحو 19% من الأغذية المتاحة للمستهلكين، فيما تهدر الأسر أكثر من مليار وجبة يوميًا.
الحد من هدر الغذاء يبدأ من الفرد والأسرة
وشددت وزارة الأوقاف على أن الحد من هدر الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد والأسرة، وتمتد إلى المؤسسات والأسواق والمدن، وذلك من خلال ترشيد الاستهلاك، والاستفادة من الأغذية الصالحة، إلى جانب حسن إدارة المخلفات التي يتعذر تجنبها.
وأضافت أن هذه الممارسات تسهم في بناء مدن أكثر نظافة وكفاءة في استخدام الموارد، فضلًا عن دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة والحفاظ على البيئة.
«الأوقاف» توظف الخطاب الديني لترسيخ ثقافة المسؤولية
وفي إطار دورها التوعوي، أكدت الوزارة اضطلاعها بدور مهم في ترسيخ هذه القيم من خلال خطب الجمعة والدروس والندوات والقوافل الدعوية، إلى جانب المحتوى التوعوي الذي يقدمه المركز الإعلامي بالوزارة.
كما أشارت إلى جهودها في بناء الشخصية المصرية من خلال مبادرة «صحح مفاهيمك»، بما يسهم في تحويل القيم الدينية إلى سلوك عملي، وترسيخ ثقافة المسؤولية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
الحفاظ على البيئة يبدأ من احترام النعمة
وأكدت وزارة الأوقاف أن احترام النعمة لا يرتبط بوفرتها أو ندرتها، وإنما بكونها نعمة في ذاتها، تستوجب الشكر وحسن الانتفاع، مشددة على أن الحفاظ على البيئة يبدأ من هذا الوعي، من خلال عدم هدر الطعام، وعدم استنزاف الموارد، والحفاظ على نظافة الأماكن، وتبني سلوك يومي يعكس مسؤولية الإنسان عن عمارة الأرض.
واختتمت الوزارة بيانها بالدعاء بأن يحفظ الله مصر والعالم أجمع، وأن يوفق الإنسانية إلى حسن الانتفاع بنعم الله، وصون الأرض ومواردها، وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة
