باحثة في العلوم السياسية والاستراتيجية: القاهرة تتحرك بحذر تجاه دمشق.. والتبادل التجاري والاستثمارات يمكن أن يفتحا آفاقًا جديدة للعلاقات المصرية السورية
أكدت الدكتورة رانيا فوزي، الباحثة في العلوم السياسية والاستراتيجية، أن العلاقات المصرية السورية تشهد، بعد تولي الرئيس السوري أحمد الشرع، حالة من التقارب والتطور المتصاعد، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود قدر من الحذر المصري، في ضوء الخلفية الأيديولوجية للرئيس السوري وبعض معاونيه وانتماءاتهم السابقة.
مصر تدعم إعادة بناء الدولة السورية
وأوضحت "فوزي"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن مصر تتحرك في إطار مساعٍ تهدف إلى دعم إعادة بناء سوريا لمؤسساتها، ومساعدتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية، بالتعاون مع حلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم السعودية وتركيا، بما يدعم استقرار الدولة السورية ويحد من احتمالات عودة أي أنشطة أو ممارسات عدوانية أو التعامل مع جماعات متطرفة.
وأضافت الباحثة في العلوم السياسية والأستراتيجية أن هذا التحرك يرتبط كذلك بالحرص المصري على عدم السماح بأي أنشطة تستهدف زعزعة استقرار الدولة المصرية، مشيرة إلى أهمية التعامل مع مختلف الملفات المرتبطة بأمن واستقرار البلدين.
لقاءات السيسي والشرع تعكس تطور مسار التعاون
وفي هذا السياق، أشارت الباحثة في العلوم السياسية والاستراتيجية إلى أن الدولة المصرية تواصل تقديم الدعم لسوريا وشعبها، لافتة إلى أن لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس السوري أحمد الشرع تعكس جانبًا من هذا المسار المتطور في العلاقات بين القاهرة ودمشق.
وأضافت "فوزي"، أن استضافة القاهرة اجتماع مجلس الأعمال السوري لبحث آفاق التعاون بين البلدين تمثل خطوة مهمة على المستوى الاقتصادي، متوقعة أن يشهد هذا المسار زخمًا متزايدًا خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال ارتفاع حجم التبادل التجاري أو زيادة اللقاءات بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في سوريا.
الصناعات الغذائية والنسيجية أمام فرص واعدة
وأكدت رانيا فوزي أن مصر تنظر إلى سوريا باعتبارها سوقًا واعدة، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والنسيجية، موضحة أن هناك تطابقًا واضحًا في الوقت الراهن بشأن أهمية دفع العلاقات المصرية السورية إلى الأمام، وتعزيز التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
ولفتت "فوزي"، إلى أن هذا التوجه يعكس حرص القاهرة على دعم استقرار سوريا، باعتبار أن استقرارها وأمنها يرتبطان بصورة مباشرة باستقرار المنطقة ومصالح مصر.
استقرار سوريا يفتح الباب أمام عودة اللاجئين والتنمية
واختتمت الدكتورة رانيا فوزي تصريحها بالتأكيد على أن دعم استقرار سوريا وإعادة بناء مؤسساتها وتحسين أوضاعها الاقتصادية يمكن أن يسهم في توفير الظروف المناسبة أمام اللاجئين للعودة الآمنة إلى بلادهم، فضلًا عن فتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.
وشددت على أن تعزيز العلاقات المصرية السورية، من خلال التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، من شأنه أن يحقق مصالح مشتركة، ويدعم فرص التنمية والازدهار في البلدين.
