10 توجيهات من وزير العمل لتطوير «المركز القومي للسلامة والصحة المهنية».. خطة للتدريب والتحول الرقمي والتعاون الدولي
وجه حسن رداد، وزير العمل، بـ تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، وتعزيز دور المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل باعتباره بيت خبرة وطنيًا في هذا المجال، وذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة المركز، الذي يضم ممثلين عن مختلف أطراف العملية الإنتاجية.
وشهد الاجتماع استعراض أبرز أنشطة المركز خلال الفترة الماضية، وما جرى تنفيذه من برامج ومشروعات في مجالات التدريب والدراسات والقياسات وتقييم بيئة العمل، إلى جانب جهود تطوير الخدمات ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية والحد من المخاطر داخل بيئات العمل.
وأكد وزير العمل أهمية تكثيف التعاون مع الجهات والمؤسسات والبرامج الدولية المتخصصة، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الناجحة، بما يدعم تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية في مصر، ويسهم في تعزيز تطبيق معايير العمل الدولية ذات الصلة وترسيخ ثقافة الوقاية.
السلامة والصحة المهنية.. خطة متكاملة لتطوير المركز
وأسفر اجتماع مجلس إدارة المركز عن 10 توجيهات وتكليفات تنفيذية تستهدف تطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمنشآت والعاملين، وجاءت أبرزها كالتالي:
1- إعداد خطة تنفيذية لتطوير المركز
وجه وزير العمل بإعداد خطة تنفيذية متكاملة لتطوير المركز، على أن تتضمن مستهدفات واضحة وبرامج زمنية محددة ومؤشرات لقياس الأداء والإنجاز، بما يعزز دور المركز كبيت خبرة وطني في مجالات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل.
2- توسيع التعاون الدولي في السلامة والصحة المهنية
تضمنت التوجيهات التوسع في التعاون مع منظمة العمل الدولية والمنظمات والجهات الدولية المتخصصة، والاستفادة من البرامج والمبادرات والتجارب الدولية الناجحة في مجال السلامة والصحة المهنية، بما يدعم تطوير الممارسات الوطنية.
3- تطوير برامج التدريب والتأهيل
وجه الوزير بتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني التي يقدمها المركز، وربطها باحتياجات سوق العمل والمخاطر المستحدثة، مع تحديث المحتوى التدريبي بما يتوافق مع أحدث المعايير والممارسات الدولية في مجال السلامة والصحة المهنية.
4- التوسع في القياسات والدراسات الميدانية
شملت التكليفات التوسع في برامج القياسات والدراسات الميدانية وتقييم بيئة العمل، إلى جانب تطوير آليات تقديم الخدمات للمنشآت، بما يساعد على اكتشاف المخاطر المهنية والتعامل معها قبل وقوع الحوادث والإصابات.
5- نشر ثقافة الوقاية داخل بيئة العمل
كما وجه وزير العمل بإطلاق خطة لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية تستهدف العمال وأصحاب الأعمال ومسؤولي السلامة والجهات المعنية، مع التركيز على الوقاية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية العامل وتحسين بيئة العمل.
6- التحول الرقمي لخدمات المركز
وشملت التوجيهات تعزيز التحول الرقمي في خدمات المركز، ودراسة تطوير منظومة إلكترونية تتيح للمنشآت تقديم طلبات الخدمات والاستشارات والقياسات والدراسات ومتابعتها إلكترونيًا، بما يسهل الحصول على خدمات المركز ويرفع كفاءة تقديمها.
7- إنشاء قاعدة بيانات متكاملة
ووجه الوزير بتطوير قاعدة بيانات متكاملة تضم خدمات وأنشطة المركز، بما يشمل نتائج القياسات والدراسات وبرامج التدريب والخدمات المقدمة للمنشآت، بما يساعد في دعم التخطيط واتخاذ القرار.
8- تعزيز الشراكة مع أطراف العملية الإنتاجية
وأكد الاجتماع أهمية تعزيز الشراكة مع أطراف العملية الإنتاجية، ومن بينها اتحادات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية والمنشآت والجهات الحكومية، بهدف تطوير برامج السلامة والصحة المهنية بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل قطاع.
9- التوسع في الخدمات الاستشارية والفنية
وتضمنت التكليفات إعداد مقترح للتوسع في الخدمات الاستشارية والفنية التي يقدمها المركز للمنشآت، مع وضع آليات واضحة لضمان جودة الخدمات المقدمة ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة.
10- متابعة التنفيذ بتقارير دورية
وشدد وزير العمل على أهمية متابعة تنفيذ التكليفات من خلال تقارير دورية يقدمها المركز إلى مجلس الإدارة، تتضمن ما تم إنجازه ومعدلات التنفيذ، إلى جانب رصد المعوقات وطرح المقترحات اللازمة للتعامل معها.
وزير العمل: الوقاية أساس بيئة العمل الآمنة
وفي ختام الاجتماع، أكد حسن رداد أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يتطلب الانتقال من التعامل مع المخاطر بعد وقوعها إلى ترسيخ مفهوم الوقاية والاستباق والتقييم المستمر للمخاطر.
وأوضح أن هذا النهج يستهدف الوصول إلى بيئات عمل أكثر أمانًا، بالتوازي مع دعم تنافسية سوق العمل المصري، واستمرار العمل على مواءمة الممارسات الوطنية مع معايير العمل الدولية ذات الصلة.
لماذا تركز تكليفات وزير العمل على الوقاية والتحول الرقمي؟
تكشف التوجيهات العشرة عن توجه لتطوير دور المركز القومي للسلامة والصحة المهنية من تقديم خدمات التدريب والقياسات والدراسات إلى توسيع نطاق دوره في الوقاية الاستباقية من مخاطر بيئة العمل. ويظهر ذلك بوضوح من الجمع بين تحديث برامج التدريب، والتوسع في الدراسات والقياسات الميدانية، وإنشاء قاعدة بيانات، والتحول الرقمي للخدمات، إلى جانب توسيع الشراكات المحلية والدولية.
ويعني التركيز على تقييم المخاطر قبل وقوع الحوادث أن الوقاية تصبح جزءًا أساسيًا من إدارة بيئة العمل، وليس مجرد استجابة لمشكلة بعد حدوثها، بينما يمكن أن تسهم البيانات والخدمات الرقمية في تحسين متابعة احتياجات المنشآت ودعم القرارات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية.
