أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن السياسة المصرية خلال السنوات الأخيرة نجحت، بحسب رؤيته، في ترسيخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، وتعزيز حضورها كطرف فاعل في القضايا المصيرية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح ترجم أن ما يميز السياسة المصرية هو اعتمادها على التوازن والواقعية وحماية المصالح الوطنية والثوابت، بعيدًا عن الانجرار إلى سياسات الاستقطاب، مشيرًا إلى أن هذا النهج أسهم في بناء علاقات متوازنة مع عدد من القوى الدولية الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الانفتاح على تكتلات اقتصادية جديدة مثل مجموعة بريكس.
أحمد ترجم: مصر لم تتحرك بمنطق رد الفعل
وقال الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة إن مصر لم تتحرك خلال السنوات الماضية بمنطق رد الفعل فقط، وإنما بادرت، وفق ما ذكره، إلى طرح المبادرات والمشاركة في صياغة الحلول المتعلقة بعدد من الملفات الإقليمية.
وأشار إلى أن ذلك ظهر، بحسب تصوره، في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة، ودعم مسارات وقف إطلاق النار والتهدئة، إلى جانب التعامل مع الأزمات والملفات المرتبطة بليبيا والسودان وسد النهضة وأمن البحر الأحمر.
وأضاف ترجم أن قوة السياسة المصرية تكمن في الجمع بين ما وصفه بالقوة الصلبة والقوة الناعمة، موضحًا أن الدولة عززت من قدراتها العسكرية والاقتصادية وتحالفاتها، بالتوازي مع توظيف أدواتها الدبلوماسية والثقافية والدينية والتعليمية لتعزيز حضورها العربي والأفريقي.
واعتبر أن هذا النهج ساهم في تعزيز موقع مصر كحلقة وصل بين الشرق والغرب، وبوابة للتعاون والأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب تقديره.
«حماة الوطن»: الأمن القومي المصري مرتبط بالمحيط العربي والأفريقي
وأشار أحمد ترجم إلى أن الأمن القومي المصري، من وجهة نظره، لا ينفصل عن المحيط العربي والأفريقي والمتوسطي، مؤكدًا أن الحضور المصري في الإقليم يرتبط بالجغرافيا والتاريخ والمسؤولية التي تتحملها الدولة تجاه محيطها.
وشدد على أن الحفاظ على مكانة مصر الإقليمية يرتبط بامتلاك أدوات سياسية ودبلوماسية مؤثرة، إلى جانب القدرة على إدارة العلاقات الدولية بصورة متوازنة، بما يحافظ على المصالح الوطنية والثوابت المصرية.
وأضاف أن مصر، بحسب رؤيته، لا تقتصر أدوارها على التعامل مع الأزمات القائمة، وإنما تسعى إلى طرح الحلول والمشاركة في صياغة مسارات التعامل معها، معتبرًا أن النهج القائم على التعاون والشراكة والتوازن في إدارة العلاقات الدولية يعزز فرص التنمية وجذب الاستثمارات.
وتعكس تصريحات قيادي حزب حماة الوطن رؤية حزبية لأهمية الدور المصري في محيطه الإقليمي، مع التركيز على التوازن في العلاقات الدولية، وتوظيف الأدوات السياسية والدبلوماسية إلى جانب الأدوات الاقتصادية والثقافية، في ظل تعدد الملفات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
ويركز ترجم في حديثه على أن الحفاظ على الحضور الإقليمي لمصر لا يرتبط فقط بالمواقف تجاه الأزمات، وإنما كذلك بقدرتها على بناء علاقات متعددة الأطراف، والحفاظ على قنوات التواصل مع القوى الدولية والإقليمية المختلفة، بما يوسع مساحة الحركة أمام الدبلوماسية المصرية في الملفات ذات الصلة بالأمن والاستقرار الإقليمي.
