في آخر ظهور له على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة كأمين عام، وجه أنطونيو جوتيريش أمس الثلاثاء نداءً أخيراً لقادة العالم، حثهم فيه على وضع حد للحروب، وتنظيم ثورة الذكاء الاصطناعي، ومواجهة التغير المناخي، وإصلاح المنظومة الأممية المتهالكة.

ويأتي خطاب جوتيريش في افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة بنيويورك، بحضور قرابة 130 زعيماً، وسط غياب لافت للرئيس الصيني شي جين بينغ وقادة الهند وألمانيا وجنوب أفريقيا.

وركز الأمين العام، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد 10 سنوات في المنصب في 31 ديسمبر القادم، على ملف الذكاء الاصطناعي، داعياً الدول الكبرى التي تقود هذه الثورة إلى التعاون وتبادل المعلومات حول مخاطره، وإجراء اختبارات مشتركة، ووضع ضمانات موحدة.

وقال: "علينا تهيئة الظروف لتطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، ووضع إطار عمل دولي متعدد الأطراف لإدارة مخاطره، تحت إشراف مستقل وموثوق".

وحظي جوتيريش بتصفيق طويل عندما جدد دفاعه عن حل الدولتين، وطالب بتحميل الملوثين تكلفة تغير المناخ.

وفيما يخص الشرق الأوسط، دعا إلى خفض التصعيد والحوار، في ظل اتساع الصراع وتهديد الحوثيين لطرق الملاحة في البحر الأحمر واستمرار أزمة مضيق هرمز، قائلاً: "يجب أن يتوقف القتال فوراً، وأن تتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وأن تُستعاد حرية الملاحة كاملة وفقاً للقانون الدولي".

واختتم جوتيريش خطابه بالتحذير من أن مؤسسات العمل الجماعي تتعرض لضغوط غير مسبوقة، وأنها "تعكس موازين قوى ومصالح عفا عليها الزمن"، في رد غير مباشر على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنظمة واتهامها بالتضخم وعدم الفعالية، بعد قرار واشنطن الانسحاب من عدة وكالات أممية وتقليص تمويلها.