أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن خالص تقديره واعتزازه للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر داخل منظومة الأمم المتحدة وفي دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، ومؤكداً مكانتها الراسخة كركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقائه، أمس الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على هامش ترؤسه وفد مصر المشارك في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، والسفير إيهاب عوض المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة.

وثمن جوتيريش خلال اللقاء المواقف والسياسات المصرية المتزنة في التعاطي مع مختلف الأزمات الإقليمية الراهنة، متطرقاً إلى مستجدات الأوضاع في لبنان والسودان واليمن وتطورات القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية تغليب مسارات التسوية السلمية والحلول الدبلوماسية لاحتواء بؤر التوتر.

وفي مستهل اللقاء، نقل الدكتور مدبولي تحيات الرئيس السيسي إلى الأمين العام، وأشاد بقيادته الحكيمة للمنظمة خلال العقد الماضي وسط ظروف دولية بالغة الصعوبة واستقطاب غير مسبوق.

كما ثمن رئيس الوزراء الموقف التاريخي والشجاع لجوتيريش إزاء الحرب في قطاع غزة، وتصديه الحاسم للانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية، مؤكداً أنه مع اقتراب نهاية ولايته في 31 ديسمبر المقبل، سيترك إرثاً بارزاً في العمل الدولي.

وعلى صعيد تطوير العمل الأممي، أكد مدبولي دعم مصر لمبادرة الأمين العام لإصلاح المنظمة "UN80" بركائزها الثلاث، مشدداً على ضرورة تأكيد ملكية الدول الأعضاء لمسار التفاوض، ومراعاة شواغل الدول النامية وضمان عدم استغلال المراجعة لتقليص تمويل ركيزة التنمية.

كما جدد رئيس الوزراء التأكيد على أهمية إصلاح المؤسسات المالية العالمية لتكون أكثر عدالة وإنصافاً للدول النامية.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدد مدبولي التأكيد على الموقف المصري الثابت بضرورة التوصل لتسوية عادلة وشاملة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأبرز مدبولي الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لبناء توافق وطني فلسطيني بالتنسيق مع الوسطاء، واستمرار مساعيها لضمان النفاذ الكامل والآمن للمساعدات الإنسانية إلى أهالي قطاع غزة انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية.

كما شهد اللقاء تبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على حتمية تكثيف التنسيق بين مصر والأمم المتحدة والشركاء الدوليين وتعزيز آليات العمل متعدد الأطراف لخفض التوترات ودعم مسارات التهدئة.

وكان رئيس الوزراء قد وقع قبيل اللقاء في كتاب المراسم الخاص بالمنظمة وسجل كلمة تذكارية به.