تواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لدعم الأشخاص الصم وضعاف السمع، من خلال التوسع في خدمات التأهيل وتنمية المهارات والإتاحة التعليمية والتمكين الاقتصادي، إلى جانب العمل على تطوير منظومة التواصل بلغة الإشارة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام.
وفي هذه المناسبة، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، حول أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة للأشخاص الصم وضعاف السمع، بالتزامن مع احتفال هذا العام الذي يقام تحت شعار «نحو مجتمع أكثر تواصلًا وإتاحة ودمجًا».
125 مركزًا لدعم التواصل وتنمية المهارات
وتعتمد جهود الوزارة في مجال الإعاقة السمعية على توفير خدمات تبدأ من الكشف والتأهيل وتنمية القدرات، حيث تقدم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية، استفاد منها 12 ألفًا و26 مستفيدًا.
وتشمل الخدمات المقدمة الكشف المبكر وقياس السمع، وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية، إلى جانب استخدام أساليب التدريب المناسبة لكل حالة.
كما تقدم الوزارة خدمات التأهيل والتدريب من خلال 6 مؤسسات للصم وضعاف السمع، وتشمل هذه الخدمات تنمية المهارات السمعية والتعبيرية، والتدريب على عدد من المهن التي تتناسب مع قدرات المستفيدين واحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تقديم خدمات التوجيه والإرشاد لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
من السماعات الطبية إلى دعم مستخدمي القوقعة
وفي إطار توفير وسائل المساعدة السمعية، تعمل الوزارة على إتاحة السماعات الطبية ووسائل المساعدة السمعية من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لإشرافها، مع تقديم التدريب على كيفية استخدامها.
وشملت جهود الدعم تنفيذ قافلة طبية بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة ومديرية التضامن الاجتماعي ببورسعيد، حيث تم توقيع الكشف الطبي على 150 حالة.
كما أطلقت الوزارة مبادرة لتوفير 1500 سماعة طبية للأطفال بمحافظات صعيد مصر، بالتعاون مع مؤسسة بنك الشفاء المصري وتحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي.
وفيما يتعلق بقوقعة الأذن الإلكترونية، تم التنسيق مع صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة «عطاء» وجمعية أصداء لتوفير الأجزاء الخارجية وقطع الغيار الخاصة بالقوقعة لعدد 142 حالة، إلى جانب تحديث الجزء الخارجي لعدد 68 حالة.
84 مترجم لغة إشارة داخل 13 جامعة
ويمتد دعم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى التعليم الجامعي، حيث وفرت وزارة التضامن الاجتماعي خلال العام الدراسي 2025/2026 عدد 84 مترجم لغة إشارة لدعم 587 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة مصرية.
ويأتي ذلك في إطار دعم حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في التعليم، وتوفير وسائل التواصل المناسبة التي تساعدهم على الاستفادة من الخدمات التعليمية.
كما تشمل جهود الوزارة توجيه المستحقين من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وأسرهم إلى برامج الحماية الاجتماعية، ومنها برنامج «كرامة» والمساعدات الشهرية، وفقًا لقواعد وشروط الاستحقاق، بما يدعم الأسر الأكثر احتياجًا ويساعدها على مواجهة الأعباء المعيشية.
التمكين الاقتصادي وفرص العمل
ولا تتوقف جهود الوزارة عند تقديم الخدمات التأهيلية والحماية الاجتماعية، إذ تتضمن أيضًا دعم الشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال التمكين الاقتصادي.
ويتم توجيههم إلى برامج ومشروعات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة، مع إتاحة المشاركة في المعارض التي تنظمها الوزارة لعرض منتجاتهم وتشجيعهم على العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
وفي مجال التشغيل، أطلقت الوزارة المنصة الإلكترونية للتوظيف «تأهيل» بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل، بهدف مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى فرص عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم.
تدريب موظفي التضامن على لغة الإشارة
وتعمل الوزارة كذلك على رفع قدرات العاملين المتعاملين بشكل مباشر مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية لتعليم مبادئ لغة الإشارة للعاملين بديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي.
وشهدت هذه الجهود تنفيذ 6 برامج تدريبية استهدفت 145 موظفًا، مع العمل على التوسع في تلك البرامج لتشمل العاملين بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية.
ويأتي تدريب العاملين ضمن جهود تعزيز إتاحة التواصل وتيسير حصول الأشخاص الصم وضعاف السمع على الخدمات التي تقدمها الوزارة.
قاموس إشاري موحد ومنصة إلكترونية
ومن الملفات التي تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطويرها ملف لغة الإشارة نفسها، من خلال العمل على تطوير القاموس الإشاري الموحد، بما يساعد على توحيد المفردات الإشارية وتعزيز استخدامها على نطاق أوسع.
وتتضمن الجهود وضع خارطة طريق لإصدار قاموس إشاري موحد يكون مرجعًا للغة الإشارة في مصر، إلى جانب العمل على إنشاء منصة إلكترونية للغة الإشارة الرسمية.
كما تستمر الوزارة في تقديم خدمات التوجيه والإرشاد لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، لمساعدتها على التعامل بصورة أفضل مع أبنائها، وتنمية مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على التواصل والاستقلالية.
إتاحة الخدمات وفق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وتعمل الوزارة على تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، من خلال بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة.
وتشمل جهود الإتاحة توفير وسائل التواصل المناسبة، ومن بينها توفير مترجمي لغة الإشارة عند تقديم الخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن تعزيز التواصل بلغة الإشارة يمثل أحد الركائز المهمة لدعم حقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتمكينهم من المشاركة في مختلف مجالات الحياة، وتعزيز فرصهم في التعليم والعمل والحصول على الخدمات وتحقيق الاستقلالية.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة في إطار تعزيز الوعي بأهمية لغة الإشارة باعتبارها وسيلة أساسية للتواصل بالنسبة للأشخاص الصم وضعاف السمع، والتأكيد على حقهم في المعلومات والخدمات والفرص على قدم المساواة، بما يدعم مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.
وتجدد الوزارة في هذه المناسبة التزامها بمواصلة جهود تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم إتاحة التواصل والخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا وإتاحة للجميع
