سيطرت قوات تيجراي على مطار ألولا أبا نيغا في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، بحسب مصادر أمنية ومحلية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين سلطات الإقليم والحكومة الفيدرالية، ويثير مخاوف من تجدد الصراع المسلح الذي أنهك البلاد لسنوات.

وأفادت مصادر محلية لوكالة «فرانس برس»، اليوم الأربعاء، بأن قوات تيجراي أحكمت سيطرتها على المطار خلال الليل، فيما أكد مصدر أمني أجنبي يقيم في إثيوبيا المعلومات ذاتها.

وقال موظف في مطار ألولا أبا نيغا لـ«فرانس برس»، إن العاملين تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعدما أبلغهم المشرفون بأن قوات تيجراي سيطرت على المطار، مشيرًا إلى عدم وجود رحلات جوية في ذلك الوقت.

ولم يتضح مصير أفراد الشرطة الفيدرالية الذين كانوا يتولون حراسة المطار، بينما أظهر موقع «فلايت رادار» المتخصص في تتبع حركة الطيران إلغاء رحلة كانت مقررة صباح الأربعاء بين ميكيلي والعاصمة أديس أبابا.

الخطوط الإثيوبية تعلق الرحلات إلى مطارات تيجراي

وفي مؤشر على تداعيات التطورات الأمنية، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في إقليم تيجراي، هي ميكيلي وشاير وأكسوم.

وقالت الشركة، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن تعليق الرحلات جاء بسبب «الوضع الراهن في إقليم تيجراي»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة التطورات الأمنية التي دفعتها إلى اتخاذ القرار.

وأكد مصدران محليان لوكالة «رويترز» أن قوات تيجراي سيطرت خلال الليل على مطار ميكيلي وانتزعت إدارته من الشرطة الفيدرالية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق من المتحدثين باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أو الحكومة الفيدرالية بشأن السيطرة على المطار أو التطورات الميدانية في الإقليم.

تحالف جديد يثير مخاوف من تجدد الحرب

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في إثيوبيا، بعد أن شهد إقليم تيجراي اشتباكات متفرقة خلال الأشهر الأخيرة، أعادت إلى الواجهة المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة بين القوات الفيدرالية وقوات الإقليم.

وكانت إثيوبيا قد شهدت حربًا دامية بين عامي 2020 و2022، اندلعت بين القوات الفيدرالية ومقاتلي «جبهة تحرير شعب تيجراي»، وأسفرت عن مقتل نحو 600 ألف شخص على الأقل، وفق تقديرات للاتحاد الإفريقي.

وزادت المخاوف من عودة القتال بعدما أعلن الحزب السياسي التابع لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي»، الذي تولى قيادة الإقليم خلال الحرب السابقة، الأحد، تشكيل تحالف مع ست جماعات مسلحة أخرى في مناطق مختلفة من إثيوبيا، بهدف الإطاحة بحكومة آبي أحمد.

وتضع السيطرة على مطار ميكيلي، إلى جانب تعليق الرحلات الجوية إلى مطارات الإقليم، التطورات في تيجراي أمام مرحلة جديدة من التوتر، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الخطوات التي قد تتخذها الحكومة الفيدرالية أو مدى اتساع نطاق التحركات العسكرية في المنطقة.

روسيا تستهدف منشآت أوكرانية وزيلينسكي يحذر من هجوم واسع

4 ملايين نازح و20 مليون محتاج.. الهجرة الدولية ترصد تفاقم أزم...