أعلن الجهاز المركزى للتعبئه العامه والإحصاء برئاسة لواء مهندس  أكرم أحمد الجوهري النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية 2025 (EFHS)، خلال مؤتمر صحفي موسع عقد تحت رعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور  مصطفى مدبولي، وبحضور الاستاذ الدكتور  خالد عبد الغفار ، وزير الصحة والسكان ، و الدكتور  أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصاديبالاضافة الي عدد من السادة المسؤولين والشركـــاء الدولييــن، و ذلك يوم الأربعاء الموافق 23/9/2026 بمقر الجهاز .

ويأتي إطلاق نتائج النسخة الجديدة من المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 استكمالاً لسلسلة المسوح الوطنية المتخصصة التي ينفذها الجهاز، والتي توفر قواعد بيانات متكاملة ومحدثة تعتمد عليها مختلف أجهزة الدولة في رسم السياسات السكانية والصحية، وتحديد خطط استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، انطلاقاً من المبدأ التنموي الراسخ: "لا تنمية بدون تخطيط، ولا تخطيط بدون بيانات" 

الإحصاء المسح الصحي للأسرة المصرية يسهم في تقديم تشخيص محدث وشامل لقياس الأثر التنموي

وأكّد لواء مهندس  أكرم أحمد الجوهري أن المسح الصحي للأسرة المصرية يسهم في تقديم تشخيص محدث وشامل لقياس الأثر التنموي للبرامج المطبقة خلال السنوات الأخيرة، وتقييم مدى التحسن في مؤشرات صحة المرأة والطفل، معدلات الإنجاب، وتغذية الأطفال، إلى جانب استخدام وسائل تنظيم الأسرة ، بما يضمن استدامة التحول نحو تحسين جودة حياة الأسرة المصرية ودعم متخذي القرار بأحدث الأدلة الإحصائية القابلة للقياس.

وأشارإلى أن نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021 قد شكّلت نقطة تحول فارقة في كشف الاتجاهات الصحية والسكانية؛ حيث أسهمت بياناته الدقيقة في تسليط الضوء على قضايا صحية ومجتمعية فائقة الأهمية، وعلى رأسها ارتفاع نسب الولادات القيصرية، وهو ما دفع مؤسسات الدولة والقطاع الصحي لاتخاذ تدابير وسياسات تصحيحية للحد من هذه الظاهرة وحماية صحة الأم والطفل. كما شَكّلت نتائج المسح السابق الأساس لصياغة الإستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023 - 2030) والتي استندت عليها محاور "المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية" الخمسة (التمكين الاقتصادي للسيدات، التدخل الخدمي والصحي، التوعية الثقافية والإعلامية، التحول الرقمي والحوكمة، والتدخل التشريعي)، للارتقاء بالخصائص السكانية وتخصيص الموارد بما يضمن مراعاة التوازن بين الزيادة السكانية وعوائد التنمية لزيادة نصيب الفرد من خدمات التعليم والصحة.

ومن جانبه، أعرب الدكتور  أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الوطني الهام، مؤكداً أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقوم بدور محوري وشريك أساسي في دعم منظومة التخطيط ورسم السياسات العامة وصنع القرار، بما يوفره للدولة من بيانات دقيقة وموثوقة تسهم في تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات ,مؤكدا سيادته إلى أن البيانات أصبحت اليوم موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد الاقتصادية، فهي الأساس الذي تُبنى عليه الخطط، وتُصاغ من خلاله السياسات، وتُقاس به نتائج البرامج والمبادرات الرئاسية .

وأضاف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البيانات والمؤشرات التي ينتجها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في إعداد ومتابعة الخطط التنموية، ورصد مؤشرات الأداء، وقياس أثر السياسات والبرامج، ومتابعة تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يضمن أن تكون خطط التنمية أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين وأكثر قدرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وإن الاستثمار في البيانات هو استثمار في مستقبل الوطن، وصولاً إلى بناء الجمهورية الجديدة التي تقوم على المعرفة والابتكار واتخاذ القرار المستند إلى الأدلة."

هذا و قد أعرب الدكتور  خالد عبد الغفار ، وزير الصحة والسكان ، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الوطني الهام

مؤكدا أن هذا الإنجاز الإحصائي يمثل الركيزة الأساسية في توجيه المنظومة الصحية في مصر وتحديد أولوياتها الاستراتيجية، موضحاً أن السياسات الصحية الناجحة والمبادرات القومية الفعالة تقوم أساساً على الحقائق الميدانية والبيانات الدقيقة, كما ثمن سيادتـــه بالدور الوطني الحيوى للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مؤكداً أن البيانات الدقيقة والمحدثة التي ينتجها الجهاز تعد الركيزة الأساسية لبلورة خطط واستراتيجيات وزارة الصحة والسكان؛ حيث أسهمت بيانات المسح السابق في إلقاء الضوء على قضايا صحية هامة كارتفاع معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبياً، والأنيميا، والتقزم، والسمنة، وكان أساساً لإعداد الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030).

و أشار  إلى ضرورة تحقيق التوازن المنشود بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي، مشدداً على أنه بالرغم من تحقيق معدلات نمو اقتصادي إيجابية، إلا أن الزيادة السكانية المرتفعة تؤثر سلباً على المردود الاقتصادي وتحد من شعور المواطنين بالتحسن الملموس في مستوى جودة الحياة والخدمات، مما يستوجب استمرار تكثيف الجهود لتنظيم الأسرة والارتقاء بالخصائص السكانية, مؤكدا علي أهمية بيانات المسح باعتبارها فرصة للوقوف على ما طرأ من تغيرات خلال السنوات الماضية وقياس ما تحقق من تقدم؛ والذي ينعكس بوضوح في انخفاض معدل الإنجاب ليصل إلى 2.33 طفل لكل سيدة، مقارنة بـ 2.85 طفل لكل سيدة في المسح السابق ، فضلاً عن التعرف على الفجوات التي ما زالت تحتاج إلى تدخل لتوجيه جهودنا بصورة أكثر دقة وفاعلية."

وفي ختام فعاليات المؤتمر وجه  الوزراء والمسؤولين الشكر والتقدير لكافة الفرق الميدانية والإحصائية التابعة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والشركاء الدوليين على الجهد الاستثنائي والعمل الاحترافي في إنجاز هذا العمل الوطني رفيع المستوى، مع التأكيد على التزام كافة مؤسسات الدولة بالعمل المشترك لاستثمار هذه البيانات وتحويلها إلى سياسات وبرامج عمل ملموسة تضمن صحة جيدة وحياة كريمة لكل مواطن على أرض مصر