تحدث يورجن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن الفارق الكبير بين العمل مع الأندية والمنتخبات، موضحًا سبب رفضه تقديم وعد للجماهير الألمانية بتحقيق بطولة خلال فترة زمنية محددة، كما فعل سابقًا عندما تولى قيادة ليفربول، مؤكدًا أن طبيعة العمل مع المنتخبات لا تمنح المدرب الفرص نفسها التي يحصل عليها مع الأندية.

كلوب يرفض وعود البطولات مع ألمانيا

وجاء حديث كلوب خلال المؤتمر الصحفي قبل مواجهة هولندا، عندما سُئل عن وعده الشهير لجماهير ليفربول، بعدما أكد في بداية تجربته مع النادي الإنجليزي أنه إذا ظل في منصبه لعدة سنوات فمن المرجح أن ينجح الفريق في التتويج بلقب، ورد المدرب الألماني بأن الوضع مختلف تمامًا مع المنتخب، مشيرًا إلى أن ليفربول كان يخوض عشرات المباريات في الموسم ويمتلك فرصًا متكررة للمنافسة على البطولات، بينما لا تتوفر للمنتخبات سوى بطولات محدودة كل عامين تقريبًا.

وقال كلوب: «لا أستطيع أن أعد بشيء لـ83 مليون ألماني، ولكن ما يمكنني أن أعد به هو أن الجميع سيرى بوضوح رغبتنا وإصرارنا الكامل على المحاولة والقتال بكل ما نملك»، وشدد على أن هذا الالتزام يمثل وعده الحقيقي للجماهير، بدلًا من تحديد بطولة أو موعد للتتويج، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو بناء منتخب قادر على المنافسة في كل مباراة.

وتطرق المدير الفني الألماني إلى الانتقادات التي طالت مستوى كرة القدم في بلاده خلال الفترة الماضية، والحديث عن ضرورة تغيير طريقة تأسيس اللاعبين وتطوير الفئات السنية، وأوضح أن التطوير أمر مطلوب باستمرار، لكنه تساءل عن مدى إمكانية ظهور نتائجه سريعًا في البطولة المقبلة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بتطوير طفل في الثامنة من عمره اليوم لن يغير بالضرورة شكل المنتخب بعد عامين، ومع ذلك، أكد أن الأزمة الحالية يجب النظر إليها باعتبارها فرصة للتغيير والعمل على تحسين المنظومة.

وأوضح كلوب أن مهمته الأولى مع المنتخب تتمثل في تطوير أسلوب اللعب، بحيث يدخل الفريق كل مباراة وهو يمتلك فرصة حقيقية للفوز. وأشار إلى أن طبيعة العمل تفرض سرعة أكبر في اتخاذ القرارات والتأقلم، بعدما كان يخوض مع ليفربول مواسم تصل إلى 64 مباراة، وهو رقم يحتاج مدرب المنتخب إلى سنوات طويلة للوصول إليه.

واختتم كلوب تصريحاته بنبرة ساخرة، مؤكدًا أنه لا يعرف إلى أين ستقود هذه الرحلة، وأنه لم يضع حتى الآن أي خطط لما بعد المباراة النهائية، كما رفض الحديث عن فرص ألمانيا في المنافسة على اللقب، مؤكدًا أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على ذلك، وأن الأهم بالنسبة له هو أن تظهر رغبة المنتخب في القتال منذ المباراة الأولى.