أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء ، على تراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، و وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.75%، بينما خسر مؤشر «ناسداك» أكثر من 1%، وانخفض «داو جونز» بنحو 0.7%. وجاء تراجع الأسواق في وقت قفزت فيه أسعار النفط بنحو 4%، بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأمريكية. وجاء ذلك بعد يوم من تحذير الرئيس دونالد ترامب من إمكانية توجيه ضربة شديدة إلى إيران.
وزادت المخاوف في أسواق المال بعدما أظهرت بيانات أمريكية تسارع نشاط الأعمال خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات ، وأثار ذلك توقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية مع احتمال رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل ، وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً لافتاً إذ وصلت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2007 في إشارة إلى تنامي توقعات المستثمرين باستمرار الفائدة المرتفعة.
وانعكس ذلك على أسهم التكنولوجيا التي كانت من أبرز محركات صعود السوق خلال الفترة الماضية، وتراجع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لغوغل، بنحو 4% كما انخفض سهم «أمازون» بأكثر من 2% بينما خسر سهم «إنفيديا» بنحو 1.5%. في المقابل، ارتفع سهم «ميتا» بنحو 1% مواصلاً مكاسبه خلال الأسبوع، بدعم من الاهتمام بمساعدها الجديد للذكاء الاصطناعي. ويأتي تراجع الأربعاء بعد يومين من تسجيل «ناسداك» مستويات قياسية، ما يعكس حساسية الأسواق تجاه أي تطورات يمكن أن تعيد إشعال المخاوف بشأن التضخم والفائدة.
ويرى مستثمرون أن ارتفاع النفط يمثل الحلقة التي تربط التوتر الجيوسياسي بالأسواق المالية، فكلما طال أمد الصراع وارتفعت أسعار الطاقة زادت الضغوط التضخمية وأصبح من الصعب على البنك المركزي الأمريكي خفض الفائدة.
وبذلك، وجدت وول ستريت نفسها أمام عاملين متزامنين: توتر جيوسياسي يدفع النفط إلى الأعلى واقتصاد أمريكي قوي قد يدفع الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة، في وقت كانت فيه الأسهم قد بلغت مستويات قياسية بدعم من موجة التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي.
للمذيد «الجيش الاسرائيلي» يقصف جثمان شاب كان قد اغتاله سابقا وسط قطاع غزة
للمذيد بوجود امر قضائي.. ترامب يمنع دخول مراسلو ثلاث وسائل إعلام للبيت الابيض
