دخل ملف رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسي، مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان هيئة الدفاع عنها دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام، بسبب ما وصفته "خرقا للاجراءات" في عدد من الملفات القضائية المرفوعة ضدها. 

وأعلنت هيئة الدفاع عن موسي خلال ندوة صحفية، استنكارها لما وصفته بـ"التجاوزات الإجرائية ومحاولات الالتفاف على حقوق التقاضي المكفولة قانونًا".

تجاوز للإجراءات 

وأبدت هيئة الدفاع اعتراضاً شديداً على تحديد محكمة التعقيب اخر مراحل التقاضي، جلسة يوم 29 سبتمبر الحالي، للنظر في طعنين تقدمت بهما، معتبرة أن هذا الموعد يسبق الآجال القانونية الممنوحة للدفاع بـ3 أيام كاملة. وأكدت الهيئة أن الأجل القانوني لتقديم مذكرات الطعن يمتد إلى 2 أكتوبر المقبل، وفقاً للفصل 263 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية، مطالبة باحترام القانون والالتزام بالآجال التي ينص عليه.

ويأتي بعد إعلان المحامي نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع عن موسي، دخولها في إضراب عن الطعام منذ 23 سبتمبر الجاري، داخل مقر سجن "بلاريجيا" بمدينة جندوبة، شمال غربي تونس. وجاء إضراب موسي احتجاجًا على ما تعتبره "تجاوزات وإخلالات إجرائية" شابت الملفات القضائية المفتوحة ضدها، إضافة إلى الاعتراض على الظروف المحيطة بتتبعها قضائياً والتضييقات التي تمارس ضد حقوقها الأساسية لكونها موقوفة وبصفتها شخصية سياسية.

محطة مفصلية لحزب موسي 

ويتزامن تصعيد موسي القضائي مع استعدادات الحزب الدستوري الحر لعقد مؤتمره الوطني القادم والمقرر تنظيمه في أكتوبر 2026، وهو المؤتمر الذي يراه الحزب محطة تنظيمية وسياسية مفصلية لإعادة ترتيب أوراقه ومواصلة نشاطه رغم سجن رئيسة الحزب.

وتعود أزمة عبير موسي إلى 3 أكتوبر 2023، عندما تم توقيفها من أمام مكتب الضبط التابع لرئاسة الجمهورية التونسية أثناء محاولتها إيداع مطالب تتصل بطعون ضد أوامر رئاسية. وواجهت موسي مساراً قضائياً معقداً أسفر عن صدور أحكام سجنية بحقها، أبرزها في قضية مكتب الضبط لرئاسة الجمهورية وصدر فيها حكم بسجنها لمدة 10 سنوات، إثر اتهامات شملت "محاولة تغيير هيئة الدولة"، و"تعطيل حرية العمل"، و"معالجة معطيات شخصية دون ترخيص".

إضافة الى قضية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي صدر فيها حكم يقضي بسجن عبير موسي لمدة عامين على خلفية انتقادات وجهتها لعمل الهيئة.

للمذيد غلاء المعيشة يضغط على الأتراك.. هل تصبح الأجور والتضخم ورقة حاسمة في الانتخابات المقبلة؟

للمذيد بعد اغلاق هرمز... ممر بري لنقل الطاقة بين سوريا والعراق ثنائي الاتجاه