كلفة الحرب تقترب من 44 مليار دولار

قال أحمد العناني، الباحث في الشؤون الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحرص خلال المرحلة الراهنة على إعطاء مساحة أكبر للدبلوماسية، باعتبارها أحد المسارات المطروحة لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل ارتفاع التكلفة الاقتصادية للحرب، والتي تجاوزت نحو 43 مليار دولار وفق أحدث التقديرات الأمريكية.

وأضاف "العناني"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن استمرار الحرب لا يرتبط فقط بالتداعيات العسكرية والسياسية، وإنما يفرض كذلك تكلفة اقتصادية متزايدة على الولايات المتحدة، وهو ما يجعل البحث عن مخرج دبلوماسي أمرًا حاضرًا في حسابات الإدارة الأمريكية.

الانتخابات النصفية تضغط على حسابات ترامب

وأوضح الباحث في الشؤون الدولية أن هناك عاملًا آخر يدخل في حسابات ترامب، يتمثل في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، خاصة مع تنبيه مستشاريه إلى مخاطر انعكاس استمرار الحرب على وضع الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.

وأشار "العناني"،  إلى أن الديمقراطيين يمكن أن يوظفوا ملف الحرب ضمن خطاب سياسي يقوم على أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين تُنفق على العمليات العسكرية في الخارج، بدلًا من توجيهها إلى الخدمات والاحتياجات الداخلية للمواطن الأمريكي.

الدبلوماسية قد تمنح ترامب مخرجًا سياسيًا

وتابع "العناني"، أن هذه المعطيات تفسر، من وجهة نظره، حرص ترامب على إبقاء الباب مفتوحًا أمام الدبلوماسية والمفاوضات، باعتبار أن إنهاء الأزمة من خلال تسوية سياسية قد يمنح الإدارة الأمريكية فرصة لتقديم الأمر للرأي العام باعتباره نتيجة إيجابية لسياسة ترامب.

واختتم الباحث في الشؤون الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن ترامب يسعى، في هذا السياق، إلى الوصول إلى نهاية للأزمة تتيح له حفظ ماء الوجه سياسيًا، وتحويل إنهاء الحرب إلى نتيجة يمكن تسويقها أمام المجتمع الأمريكي، خاصة في ظل تزايد كلفتها الاقتصادية واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.

.