أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي لاحتواء التصعيد في المنطقة لا تقتصر على الجانب السياسي والدبلوماسي، وإنما تمثل، بحسب رؤيته، تحركًا استراتيجيًا يستهدف حماية الأمن القومي المصري، والحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج عن اتساع رقعة الصراعات الإقليمية.

وأوضح أبو عريضة أن الحروب في الوقت الراهن لم تعد آثارها محصورة داخل حدود الدول التي تشهدها، وإنما تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والغذاء، وحركة الملاحة، وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يجعل استقرار المنطقة مرتبطًا بصورة مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للدول.

أبو عريضة: منع اتساع الحرب أقل كلفة من مواجهة تداعياتها

وقال عضو مجلس النواب إن رؤية الرئيس السيسي تقوم على أن منع اندلاع الحروب أو احتواء اتساعها يمثل مسارًا أقل كلفة وأكثر حماية للشعوب من الانتظار حتى تتفاقم تداعياتها، مشيرًا إلى تحرك مصر لدعم الحلول السياسية والحوار، مع التأكيد على احترام سيادة الدول العربية وأمنها.

وأضاف أن الاتصالات المصرية المتواصلة مع القوى الإقليمية والدولية تستهدف، وفق البيان، إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا، واحتواء بؤر التوتر، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تفرض خسائر أمنية واقتصادية واسعة على مختلف الأطراف.

وأشار أبو عريضة إلى أن حماية الاقتصاد تبدأ من الحفاظ على الاستقرار، موضحًا أن أي اضطراب في الممرات الملاحية أو إمدادات الطاقة والغذاء يمكن أن ينعكس على الأعباء التي تتحملها الدول والمواطنون.

وشدد على أن أمن الخليج العربي والممرات المائية الحيوية يمثل، بحسب رؤيته، امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي، في ظل الارتباط بين استقرار المنطقة وانتظام حركة التجارة والطاقة والإمدادات.

حماة الوطن: استقرار المنطقة شرط أساسي لحماية مقدرات الشعوب

وأكد النائب فيصل أبو عريضة أن السلام في الرؤية المصرية لا يجب أن يكون مجرد شعار سياسي، وإنما ضرورة ترتبط بالتنمية وحماية مقدرات الشعوب، معتبرًا أن دفع المسارات السياسية واحتواء الصراعات يفتح المجال أمام توجيه الموارد نحو التنمية بدلًا من استنزافها في النزاعات.

وأضاف أن حماية مصر، وفق رؤيته، تبدأ أيضًا من العمل على وجود محيط عربي مستقر، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال الحوار والوسائل السياسية يمثل أحد المسارات التي تحافظ على استقرار المنطقة وتحد من تداعيات الصراعات على الدول والمجتمعات.

وتأتي تصريحات أبو عريضة في سياق تأكيده على الترابط بين الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي، خاصة مع امتداد تداعيات الأزمات الإقليمية إلى ملفات الطاقة والغذاء والملاحة والتجارة، بما يجعل احتواء التصعيد أحد الملفات المرتبطة بحماية المصالح الوطنية، بحسب ما ورد في البيان.