أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن الحزب دخل مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي تستهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز قدرته على التحرك والتواصل مع المواطنين في مختلف المحافظات.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنظيمي موسع عقده الحزب بمقره المركزي، بحضور قيادات الأمانة المركزية وأمناء المحافظات، لبحث خطة العمل خلال المرحلة المقبلة والاستعداد للتحرك على نطاق واسع في مختلف المحافظات.

«الغد» يضع خطة جديدة لإعادة بناء التنظيم

وقال موسى مصطفى موسى إن الاجتماع ناقش خطة عمل حزب الغد خلال عام 2026، وآليات تفعيل دوره على مستوى المحافظات، مع إعطاء أولوية لإعادة بناء وتطوير الهياكل التنظيمية، ورفع كفاءة الأعضاء، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، خاصة للشباب والأعضاء الجدد.

وشدد على أن قوة أي حزب لا تقاس فقط بعدد أعضائه أو حجم فعالياته، وإنما بقدرته على امتلاك رؤية سياسية واضحة، وتنظيم داخلي منضبط، وتواصل حقيقي مع الشارع، وتحويل الأفكار والمواقف إلى عمل سياسي ومجتمعي مؤثر.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تحركًا أوسع للحزب في المحافظات، من خلال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات واللقاءات الجماهيرية وبرامج التوعية والتدريب، مع وضع ضوابط تنظيمية واضحة لضمان خروج أنشطة الحزب بصورة مؤسسية ومنظمة.

ووجه رئيس الحزب بضرورة تعزيز قنوات التواصل بين القيادة المركزية وأمانات المحافظات، إلى جانب تشكيل لجان جديدة تتولى تنظيم المؤتمرات والفعاليات ومراجعة الإجراءات الخاصة بها، بما يمنع تكرار أي مخالفات تنظيمية ويضمن الالتزام بالقواعد والضوابط المعمول بها.

موسى مصطفى موسى: المعارضة عندنا «وطنية بناءة»

وأكد رئيس حزب الغد تمسك الحزب بمفهوم «المعارضة الوطنية البناءة»، موضحًا أن المعارضة بالنسبة إلى الحزب ليست خصومة مع الدولة أو مؤسساتها، وليست وسيلة لتعطيل مسيرة الوطن، وإنما ممارسة سياسية مسؤولة تستهدف تصحيح المسارات ودعم الإصلاح عندما يكون ذلك في مصلحة مصر.

وقال إن الحزب يحتفظ بحقه في الاختلاف مع الحكومة وطرح الملاحظات والرؤى والبدائل انطلاقًا من المصلحة الوطنية.

وفي رسالة سياسية، قال موسى مصطفى موسى: «مفهوم المعارضة عندنا واضح.. نحن نعارض من يعارض مصر من الخارج ويستهدف سقوطها، ونقف في مواجهة كل من يريد النيل من الدولة المصرية أو إضعاف مؤسساتها».

وشدد على أن الاختلاف السياسي يجب أن يظل داخل الإطار الوطني، وأن مصلحة مصر وأمنها القومي واستقرار مؤسساتها تمثل ثوابت للحزب.

كما أكد رئيس حزب الغد وقوف الحزب إلى جانب الدولة المصرية والقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعمه مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والشرطة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض قدرًا أكبر من الوعي والمسؤولية من جانب القوى السياسية والحزبية.

 «الغد» يراهن على التنظيم قبل توسيع النشاط

يعكس الاجتماع، وفق ما طرحه رئيس الحزب، توجهًا لإعادة بناء النشاط الحزبي من الداخل قبل توسيع التحرك على مستوى المحافظات. فالخطة المعلنة تجمع بين تطوير الهياكل التنظيمية، وتأهيل الأعضاء، وتفعيل التواصل مع الشارع، ووضع قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم الفعاليات.

كما يبرز ملف «المعارضة الوطنية البناءة» باعتباره محورًا أساسيًا في خطاب الحزب خلال المرحلة المقبلة، إذ يحاول «الغد» الجمع بين ممارسة حقه في الاختلاف وطرح البدائل، وبين تأكيد تمسكه بالدولة ومؤسساتها. ويضع ذلك الحزب أمام هدفين متوازيين: بناء تنظيم أكثر انضباطًا وقدرة على الوصول إلى المواطنين، والحفاظ على هوية سياسية واضحة في التعامل مع الحكومة والقضايا العامة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على استعداد حزب الغد لمرحلة جديدة من النشاط السياسي والمجتمعي، تقوم على إعادة بناء التنظيم الداخلي، وتأهيل الكوادر، وتوسيع قاعدة المشاركة، والوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات، مع التركيز بصورة خاصة على الشباب باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في مستقبل العمل السياسي.