تقدم الكاتب الصحفي مصطفى علي عمار بمبادرة متكاملة لحل واحدة من أكثر أزمات الوسط الصحفي تعقيدًا، وهي مشكلة انضمام صحفيي المواقع الإلكترونية والصحفيين المهنيين العاملين في الصحف الورقية دون تأمين، والذين يظلون لسنوات خارج مظلة نقابة الصحفيين رغم احترافهم المهنة.

مبادرة شاملة لإنقاذ صحفيي المواقع والصحف الخاصة.. و«البلشي» يعد بالحل ويطلب دعم الشرفاء

وأوضح عمار، أن جوهر المبادرة يقوم على فتح باب الانتساب بالنقابة لضم جميع الصحفيين العاملين فعليًا بالمهنة، بشرط الحصول على مؤهل عالٍ (بكالوريوس أو ليسانس)، ومنحهم كارنيهًا شرعيًا صادرًا عن نقابتهم، مع انطباق شروط القيد عليهم فيما بعد.

واقترح وضع بند واضح يمنح عضو الانتساب الحق في الانضمام إلى النقابة كعضو مشتغل، إذا تقدمت صحيفة تنطبق عليها الشروط بطلب رسمي يفيد تعيينه، مرفقًا به أرشيفه الصحفي، وبعد التأمين عليه من قبل الصحيفة وسداد كل الالتزامات المطلوبة، ليتم قيده في جدول تحت التمرين لمدة عام، ثم تحويله إلى جدول الأعضاء المشتغلين.


وقال عمار: "ما المانع أن تسير النقابة على هذا المنوال وتضم كل من يعملون بالمهنة بنظام الانتساب ما دامت الجرائد التي يعملون بها جرائد محترمة؟ ثم تقول لهم النقابة بعد ذلك: مرحبًا بكم إذا استوفيتم الشروط".

وانتقد عمار، الأصوات الرافضة داخل الوسط الصحفي التي تصر على إبقاء أعضاء الانتساب خارج العضوية الكاملة، مؤكدًا أن قوة النقابة في ضم أبنائها لا في تركهم.

وأضاف أن التوسع في العضوية سيحقق قوة مالية ومؤسسية للنقابة، مستشهدًا بنقابة المحامين التي وصلت خزينتها إلى 2.5 مليار جنيه من الاشتراكات ورسوم القيد، داعيًا إلى استثمار هذا التوسع في إنشاء فروع جديدة للنقابة، على الأقل فرع لمدن القناة، وفرع للصعيد، وفرع للدلتا.

وأشار إلى أن لديه العديد من الاقتراحات الأخرى مصحوبة بخطط تنفيذية جاهزة، لكنه أعرب عن أسفه لأن "الجميع يدور في دائرة مفرغة"، مشددًا على ضرورة تغيير القوانين العقيمة التي تعرقل تطوير المهنة والنقابة.

وكشف عمار، عن أنه عرض هذه الأفكار على نقيب الصحفيين الأستاذ خالد البلشي، الذي رحب بالمقترح، وقال: "أنا دعوت إلى ذلك في عام 2024 والدنيا هاجت عليّ، والأستاذ أيمن عبد المجيد قال: لا يجوز، وهناك من اعترضوا وقالوا: لا يجوز، رغم أنه يجوز ويجوز".

ووعد البلشي بالعمل على حل هذه المشكلة، طالبًا الدعم من الصحفيين الشرفاء لضم باقي الزملاء إلى مظلة النقابة.