أكدت إيران اليوم الأحد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.
إيران: ننتظر الرد الأمريكي الرسمي
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا تزال تنتظر الموقف الأمريكي النهائي عبر الوسطاء، رغم إعلان ترامب علناً رفض المقترح.
وأضاف عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة باستيفاء الشروط الإيرانية، مؤكداً أن الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرج الأطراف من الأزمة.
وكانت إيران قد نقلت، عبر وساطة قطرية، مقترحاً إلى الولايات المتحدة يتضمن خطوات لإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات، وقال عراقجي الجمعة إن الخطة تتيح إعادة فتح الممر الملاحي خلال 7 أيام إذا جرى استيفاء الشروط.
ترامب يرفض المقترح ويتمسك بالمفاوضات
وأعلن ترامب السبت رفض المقترح الإيراني، معتبراً أن الشروط التي تطرحها طهران غير مقبولة.
لكن ترامب قال اليوم الأحد إنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين خلال الأسبوع الجاري، بما يشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم رفض المقترح الأخير.
وقال المبعوث الأمريكي إلى الأمم المتحدة مايك والتس إن واشنطن رفضت المقترح لأنه يتضمن رفع العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة قبل الدخول في مفاوضات أوسع.
تصاعد المواجهات في المنطقة
وتأتي هذه التطورات بعد نحو 7 أشهر من اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، والتي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، قبل أن تتسع المواجهات إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، مع استمرار الهجمات الحوثية على السعودية. وأعلنت الرياض اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت أراضيها، بينما أفادت تقارير اليوم الأحد بتحويل مدارس العاصمة الرياض إلى التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، دون إعلان سبب رسمي للقرار.
مضيق هرمز محور الأزمة
ويمثل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الصراع، في ظل تراجع حركة الملاحة عبره وتأثير الاضطرابات على تدفقات النفط والتجارة العالمية.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للتفاوض بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنه شدد على رفض طهران ما وصفه بالضغط أو الإكراه، قائلاً إن إيران لا تسعى إلى الحرب وستدافع عن نفسها في مواجهة الهجمات والتهديدات.
