أثار قرار تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة تساؤلات حول دلالة القرار وما إذا كان يرتبط بإعلان التعبئة أو الاستعداد لحرب.
وأوضح اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن التفويض لا يعني إعلان التعبئة العامة ولا يرتبط بإعلان الحرب، موضحًا أن التعبئة في هذا السياق تتعلق بقوات الاحتياط التي تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة القوات المسلحة في مختلف الدول.
وقال الغباري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن وجود منظومة للتعبئة العامة أمر طبيعي في جيوش الدول، وتختلف آلياتها وفق عدد السكان وطبيعة المخاطر والاحتياجات الدفاعية.
وأكد أن التفويض في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتعبئة لا يعني صدور قرار بتعبئة الدولة أو استدعاء قوات الاحتياط فعليًا، مشيرًا إلى أن الأمر يختلف عن إعلان حالة الطوارئ أو اتخاذ قرار بالدخول في حرب.
وبحسب الدستور المصري، يملك رئيس الجمهورية تفويض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو المحافظين، وفقًا لما ينظمه القانون. كما أن إعلان الحرب له مسار دستوري مستقل؛ إذ تنص المادة 152 على أن رئيس الجمهورية لا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلوبة دستوريًا.
ويشير ذلك إلى أن تفويض اختصاصات مرتبطة بقانون التعبئة العامة لا يساوي قانونًا أو إجراءً إعلان الحرب أو إعلان التعبئة العامة، وإنما يتعلق بنقل بعض الصلاحيات المحددة إلى وزير الدفاع وفق القرار الجمهوري.
كما يظهر قرار وزارة الدفاع رقم 45 لسنة 2026 المنشور في «الوقائع المصرية» أن قرار رئيس الجمهورية رقم 624 لسنة 2025 الخاص بتفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة كان قائمًا بالفعل، بما يؤكد أن التفويض إجراء قانوني منفصل عن إعلان التعبئة الفعلية.
وأشار الغباري إلى أن هذا النوع من الإجراءات يأتي بصورة دورية، مؤكدًا أن التفويض لا يعني دخول الدولة في حالة حرب أو إعلان التعبئة العامة.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا
